وهذا من أعظم الوسائل والخلوة بالمرأة الأجنبية عون مع الشيطان على هؤلاء وقد ذكر القرطبي أن الخلوة بغير المحارم من الكبائر.
قال - ﷺ -: «لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم» (١).
وقال - ﷺ -: «ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان» (٢).
وهذا النهي والحكم عام في كل أحد حتى أخو الزوج، قال رسول الله - ﷺ -: «إياكم والدخول على النساء»، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أرأيت الحمو، قال: «الحمو الموت» (٣)، وهنا عدة مسائل:
_________________
(١) رواه البخاري (٥/ ٢٠٠٥).
(٢) رواه أحمد (٣/ ٤٤٦) والحاكم وصححه ووافقه الذهبي (١/ ١٩٧).
(٣) رواه البخاري (٥/ ٢٠٠٥) ومسلم (٤/ ١٧١١).
[ ٣٠ ]
١ - يزيل الخلوة وجود محرم يميز ما يُقال وما يُفعل ذكر أو أنثى، قال الإمام النووي: «وكذا لو كان معهما من لا يستحيا منه لصغره، كابن سنتين وثلاث ونحو ذلك فإن وجوده كالعدم وكذا لو اجتمع رجال بامرأة فهو حرام» (١).
٢ - ومن مظاهر الخلوة ركوب المرأة وحدها أو مع من لا يُميز مع السائق في السيارة؛ لأنه وإن كان يرى ما بداخل السيارة لكن قد يكون بينهما من الكلام الفاحش ومقدمات الشر بسبب خلوتهما.
٣ - قال بعض أهل العلم: إن وجود مثل أخو الزوج في البيت مع غياب أخيه ولا يوجد في البيت إلا هو والمرأة مع كون كل منهما في غرفة فهذه خلوة إذا كان بالإمكان وصول أحدهما إلى الآخر وهذا من باب سد الذريعة إلى الشر.
_________________
(١) انظر عودة الحجاب ٣/ ٤٨.
[ ٣١ ]
٤ - تشبه الخلوة بالمرأة الخلوة بالأمرد وخصوصًا إذا وجد أسباب الشر وضعف في هؤلاء الإيمان والله أعلم.