رُوي عن علي بن أبي طالب - ﵁ - أنه قال: لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل ويؤخر التوبة لطول الأمل ويقول في الدنيا بقول الزاهدين ويعمل فيها عمل الراغبين إن أُعطي من الدنيا لم يشبع وإن مُنع منها لم يقنع ويأمر الناس بما لا يأتيه يُحب الصالحين ولا يعمل أعمالهم ويُبغض المُسيئين وهو منهم يكره الموت لكثرة ذنوبه ويُقيم على ما يكره له الموت إن سقم ظل نادمًا وإن صح أمِنَ لاهيًا يَعجَبُ من نفسه إذا عوفي ويقنط إذا تغلبه نفسه على ما يظن ولا يغلبها على ما يستقين ولا يثق من الرزق بما ضُمِنَ له ولا يعمل من العمل بما فُرض عليه إن استغنى بَطِرَ وإن افتقر قَنِطَ وحَزنَ فهو من الذنب في حال النعمة والمحنة موقرٌ، يطلب الزيادة ولا يشكر ويتكلف من الناس مالا يؤمر ويضيع الموت ولا يُبادر الفوت يستكبر من معصية غيره ما يسهل أكثره من نفسه. مزاهر اللهو مع الأغنياء أحبُّ إليه من الذكر مع الفقراء يحكم على غيره لنفسه ولا يحكم عليها.
اللهم نور قلوبنا بنور الإيمان وثبت محبتك فيها وقوها وألهمنا ذكرك
[ ١ / ٣٧٥ ]
وشكرك وارزقنا حُب أوليائك وبُغض أعدائك وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار واغفر لنا ولوالدينا وجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على مُحمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.