اسمع يا مضيع الزمان فيما ينقص الإيمان، ومعرضا عن الأرباح ومتعرض للخسران، لقد سر بفعلك الشامت.
يا من يفرح بالعيد لتحسين لباسه، ويوقن بالموت وما استعد لبأسه ويغتر بإخوانه وأقرانه وجلاسه وكأنه قد أمن سرعة اختلاسه.
يا غافلا قد طلب، ويا مخاصما قد غلب، ويا واثقا قد سلب، إياك والدنيا فما الدنيا بدائمة، لقد أبانت للنواظر عيوبها، وكشفت للبصائر غيوبها، وعددت على المسامع ذنوبها، وما مرت حتى أمرت مشروبها.
فلذاتها مثل لمعان البرق ومصيبتها واسعة الخرق، سوت عواقبها بين سلطان الغرب والشرق، فما نجا منها ذو عدد، ولا سلم فيها صاحب عدد، مزقت الكل بكف البدد ثم ولت فما ألوت على أحد.
قال ﷺ: (سبعة يظلهم الله في ظله منهم رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله) .
اسمع يا من أجاب عجوزا هتماء عمياء صماء جرباء سوداء شوهاء مقعدة على مزبلة ولكن غلبت عليك محبتها عرضت على النبي ﷺ بطحاء مكة ذهبا فأبى أن يقبلها.
مَا هَذه الدُّنْيَا بِدَارِ مَسَرةٍ
ممنننننيني
بين … فَتَخَوَّفي مَكْرًا لَهَا وَخِدَاعَا
بَيْنَا الفَتَى فِيْهَا يُسَرُّ بِنَفْسِهِ … وَبِمَالِهِ يَسْتَمْتِعُ اسْْتِمْتَاعَا
حَتَّى سَقَتْهُ مِن المَنيِّةِ شَرْبةً … وَحَمته فِيه بَعْدَ ذَاكَ رِضَاعَا
فَغَدًا بِمَا كَسَبَتْ يَدَاهُ رَهِيْنَةً …
[ ٢ / ٥ ]
لا يَسْتَطِيْعُ لِمَا عَرَتْهُ دِفَاعَا
لَوْ كَانَ يَنْطِقُ قَالَ مِنْ تَحْتَ الثرى … فَلْيُحْسِن العَمَلَ الفَتى مَا اسْطَاعَا
اللهم نور قلوبنا بنور الإيمان وثبت محبتك فيها وقوها وألهمنا ذكرك وشكرك وارزقنا حب أوليائك وبغض أعدائك وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار واغفر لنا ولوالدينا وجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.