الارض حَاجَتهَا مِنْهُ وَكَانَ تتابعه عَلَيْهَا بعد ذَلِك يَضرهَا اقلع عَنْهَا واعقبه بالصحو فهما اعني الصحو والغيم يعتقبان على الْعَالم لما فِيهِ صَلَاحه وَلَو دَامَ احدهما كَانَ فِيهِ فَسَاده فَلَو توالت الامطار لاهلكت مَا عَليّ الارض وَلَو زَادَت على الْحَاجة افسدت الْحُبُوب وَالثِّمَار وعفنت الزروع والخضروات وأرخت الابدان وحشرت الْهَوَاء فَحدثت ضروب من الامراض وَفَسَد اكثر المآكل وتقطعت المسالك والسبل وَلَو دَامَ الصحو لجفت الابدان وغيض المَاء وَانْقطع معِين الْعُيُون والابار والانهار والاودية وَعظم الضَّرَر واحتدم الْهَوَاء فيبس مَا على الارض وجفت الابدان وَغلب اليبس واحدث ذَلِك ضروبا من الامراض عسرة الزَّوَال فاقتضت حِكْمَة اللَّطِيف الْخَبِير ان عاقب بَين الصحو والمطر على هَذَا الْعَالم فاعتدل الامر وَصَحَّ الْهَوَاء وَدفع كل وَاحِد مِنْهُمَا عَادِية الاخر واستقام امْر الْعَالم وَصلح
فصل ثمَّ تَأمل الْحِكْمَة البا لُغَة فِي إنزاله بِقدر الْحَاجة حَتَّى إِذا اخذت
آيبيديا
الرقائق والآداب والأذكار » مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط العلمية
٣٠/٥/٢٠٢٦
1 دقيقة قراءة
مسجل
14px