زوجا لَا فَردا اما اثْنَتَيْنِ وَإِمَّا اربعا ليتهيأ لَهُ الْمَشْي وَالسَّعْي وتتم بذلك مصْلحَته إِذْ لَو كَانَت فَردا لم يصلح لذَلِك لَان الْمَاشِي ينْتَقل بِبَعْض قوائمه ويعتمد على بعض فذو القائمتين ينْقل وَاحِدَة ويعتمد على الاخرى وَذُو الاربع ينْقل اثْنَتَيْنِ ويعتمد على اثْنَتَيْنِ وَذَلِكَ من خلاف لِأَنَّهُ لَو كَانَ ينْقل قائمتين من جَانب ويعتمد على قائمتين من الْجَانِب الاخر لم يثبت على الارض حَال نَقله قوائمه ولكان مَشْيه نقرا كنقر الطَّائِر وَذَلِكَ مِمَّا يُؤْذِيه ويتبعه لنقل بدنه بِخِلَاف الطَّائِر وَلِهَذَا إِذا مَشى الانسان كَذَلِك قَلِيلا اجهده وشق عَلَيْهِ بِخِلَاف مشْيَة الطبيعي الَّذِي هُوَ لَهُ فاقتضت الْحِكْمَة تَقْدِيم نقل الْيُمْنَى من يَدَيْهِ مَعَ الْيُسْرَى من رجلَيْهِ واقرار يسرى الْيَدَيْنِ ويمنى الرجلَيْن ثمَّ نقل الاخريين كَذَلِك وَهَذَا أسهل مَا يكون من الْمَشْي واخفه على الْحَيَوَان
فصل ثمَّ تَأمل الْحِكْمَة الْبَالِغَة فِي قَوَائِم الْحَيَوَان كَيفَ اقْتَضَت ان يكون
آيبيديا
الرقائق والآداب والأذكار » مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط العلمية
٣٠/٥/٢٠٢٦
1 دقيقة قراءة
مسجل
14px