وقال ابن مسعود ﵁: «كفى بخشية الله علمًا، وكفى بالاغترار بالله جهلًا» (^١).
الوجه الثاني والعشرون: أنه سبحانه أخبر عن أمثاله التي يضربها لعباده ــ يدلُّهم على صحة ما أخبر به ــ أنَّ أهلَ العلم هم المنتفعون بها، المختصُّون بعلمها، فقال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣].
وفي القرآن بضعةٌ وأربعون مثلًا (^٢).
وكان بعضُ السلف إذا مرَّ بمثلٍ لا يفهمُه (^٣) يبكي ويقول: لستُ من العالِمين (^٤).
الوجه الثالث والعشرون: أنه سبحانه ذكر مناظرةَ إبراهيم لأبيه وقومه،
_________________
(١) أخرجه ابن المبا رك في «الزهد» (٤٦)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (١٣/ ٢٩١)، والطبراني في «الكبير» (٩/ ١٨٩)، والبيهقي في «الشعب» (٣/ ٣٤)، وغيرهم بإسنادٍ منقطع؛ القاسمُ بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من جدِّه، وبذا أعلَّه الهيثميُّ في «المجمع» (٥/ ٢١٠).
(٢) وقد أفردها المصنف بتأليفٍ مستقلٍّ ذكره له عامةُ مترجميه. انظر: «ابن القيم» للشيخ بكر (٢٢١). وفي مقدمة «الكافية الشافية» (٤١ - ٤٧) جملةٌ منها. وفي «إعلام الموقعين» (١/ ١٥٠ - ١٩٠) بحثٌ حافلٌ حولها، وجرَّده بعض علماء نجد وطبعه منفردًا.
(٣) (ق): «يعرفه».
(٤) أخرج نحوه ابن أبي حاتم في «التفسير» ــ كما في «تفسير ابن كثير» (٦/ ٢٦٩٧) ــ، وأبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٩٥) عن عمرو بن مرَّة.
[ ١ / ١٣٨ ]