وهي نسخةٌ تامة، مكتوبة سنة ٨٨٩، بخطٍّ نسخيٍّ واضح قليل الضبط،
_________________
(١) وهي نسخة المكتبة القادرية الآتي ذكرها.
[ المقدمة / ٦٣ ]
وتقع في ٣٠٩ أوراق، في الصفحة ٢٥ سطرًا، وفي السطر نحو ٢٠ كلمة.
وأصلها محفوظٌ بمكتبة أحمد الثالث، ضمن متحف طوبقبو سراي بتركيا، برقم (١/ ١٣٧٢. أ. ٥١٤١).
وناسخها: أحمد بن محمد المنذري، ولم أجد له ترجمة.
وفي نهايتها: "تم الكتاب المسمى بمفتاح دار السعادة، وهو كتابٌ نفيس لا يمله الجليس (إلى آخر النص الوارد في النسختين السابقتين)، على يد كاتبه أضعف عباد الله وأحوجهم إلى عفوه ومغفرته: أحمد بن محمد المنذري (^١) غفر الله له ولوالديه ولمن دعا له بالتوبة والمغفرة ، بتاريخ الثالث من شهر جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وثمان مئة أحسن الله عاقبتها بمحمد وآله وصحبه وسلم (^٢)، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأزواجه الطيبين الطاهرين رضوان الله عليهم أجمعين".
وفي هذه النسخة صوابٌ كثير، وتحريفٌ غير قليل وسقط، وأتت على الصواب في مواضع قليلة عزَّ فيها الصواب في سائر النسخ، وتفردت باستدراك بعض السقط في مواضع، وتقع للناسخ تحريفاتٌ طريفةٌ ينفردُ بها قيَّدتُ بعضها في الحواشي، ولا ريب أنها منسوخةٌ عن أصلٍ مختلف عن النسختين السالفتين (د) و(ق).
وفي طررها تصحيحاتٌ مختومة بـ (صح)، واستدراكٌ للسقط، بما يدلُّ
_________________
(١) كتبت في الأصل بنقطة واحدة، والناسخ يهمل النقط أحيانًا.
(٢) كذا في الأصل، وهو توسلٌ غير مشروع، وإضافة "وسلم" في آخر الجملة ذهولٌ طريف.
[ المقدمة / ٦٤ ]
على مقابلتها وإن لم ينصَّ على المقابلة.
فمن مواضع التصحيح: (ق ٤/ أ، ٦/ ب، ٢١/ ب، ٢٨/ أ، ٣٣/ أ، ٣٤/ أ، ٤٢/ ب، ).
ومن مواضع اللحق واستدراك السقط: (ق ٦/ أ، ١٢/ أ، ١٩/ أ، ٤٥/ ب، ٤٩/ ب، ).
ومن شأن الناسخ أنه يضرب على ما أخطأ فيه بخطٍّ واحد، فيظهر المضروب عليه بجلاء، وربما علَّق في الطرة بإبداء احتمالٍ آخر للقراءة، فيقول: "لعله كذا"، كما في (ق ٧٤/ أ، ١٧٤/ ب، ١٧٧/ ب)، ولعله من الأصل الذي ينقل عنه.
ويضبط أحيانًا بعض الكلمات على غير هدى، فمن ذلك في (ق ٦/ أ): "وهو أنه أمَرَّ فيها بمعصية ربه"، كذا ضبط الفعل، وهو خطأ، وصوابه: "أُمِرَ" لما لم يسمَّ فاعله. وفي (ق ١٦/ أ): "كانوا بجبال المسرَّاة المشرفة "، فلم يقنع بإضافة الميم حتى شدَّد الراء!، وإنما هي "الشراة".
وهو يرسم بعض الكلمات على طريقة المتقدمين (سفين= سفيان).
وكعادة بعض النساخ يقحم كلمة "شعر" قبل ما يسوقه المصنف من الشعر.
ويميِّز الفصول والأوجه وأمثالها بخطٍّ أكبر، وربما وضع فوقها خطًّا أحيانًا، وهو يكتبها في معظم أحواله بالحمرة، فلذا لم تظهر جيدًا في التصوير في بعض المواضع.
وأقحمت ورقتان طيارتان في الكتاب من غيره، فذهبت ببعض النص
[ المقدمة / ٦٥ ]
عند التصوير (ق ١٧٩/ أ، ب).
وكتب العنوان على لوحة الكتاب داخل مستطيل: "كتاب مفتاح دار السعادة للشيخ العالم العلامة الإمام الرباني والعالم شمس الدين محمد أبي عبد الله الشهير بابن قيم الجوزية".
وفي أعلى الصفحة كتب مفهرس المكتبة: تصوف. وإلى يسار المستطيل ختم المكتبة وتوقيع قيِّمها.
وليس على النسخة تملكاتٌ أو تقييدات.