وهي نسخة متأخرة، وناقصة، تمثل نصف الكتاب تقريبًا، وتقع في ٢٠٧ أوراق، في الصفحة ٢٥ سطرًا، في السطر نحو ١٤ كلمة. بخط نسخي واضح.
وأصلها من مكتبة الشيخ علي بن يعقوب، وهي من محفوظات مكتبة المعهد العلمي بحائل، برقم (٤٥). وقد آلت أخيرًا إلى دارة الملك عبد العزيز بالرياض.
وتاريخ نسخها: يوم الأربعاء لثلاث مضين من محرم سنة ١٣٢١.
وناسخها هو عبد العزيز بن عثمان بن ركبان.
ويبدو أنه نسخ الكتاب لغيره، فقد كتب في خاتمة النسخة بعد اسمه: "غفر الله ولوالديه ومشايخه ومن استكتبه وطالع فيه".
وقد قوبلت بنسخة أخرى سوى الأصل الذي انتُسِخَت منه، وآثار ذلك
[ المقدمة / ٦٦ ]
ظاهرةٌ في استدراك السقط والتصحيحات المنتشرة على طررها المختومة بـ (صح)، وفي الإشارات إلى قراءات النسخة الأخرى التي رمز لها بـ (خ)، وفي بلاغات المقابلة كما في طرة (ق ٧٤/ أ).
وكتب في طرة خاتمتها: "بلغ مقابلة على أصله، فصحَّ، اللهم إلا ما زاغ عنه البصر أو طغى القلم فيه".
والظاهر أن أصلها قد جالت فيه يد الإصلاح والتغيير والاقتراح في كثير من المواضع، وهو بلا ريب غير أصل النسخ (د، ق، ت)، ويشترك معها غالبًا في التحريف الناشئ عن اشتباه الرسم، ويزيد عليها تحريفًا وسقطًا.
وهذه النسخة تتفق كثيرًا مع النسخة النجدية (ن) في الخطأ والصواب، والغالب أنهما يرجعان إلى أصل واحد.
وربما أبدى الناسخ في بعض الأحايين احتمالًا لقراءة أخرى في الطرة ويصدر ذلك بقوله: "لعله"، أصاب في بعضها، وأخطأ في أكثرها، ونبهت عليها في مواضعها.
وما لم يحرر كتابته في المتن وضع فوقه حرف (ن)، وأعاده في الحاشية محرَّرًا وفوقه كلمة: "بيان" أو حرف (ن).
وربما علق في طرة النسخة بنقلٍ متعلِّقٍ بالبحث، أو باستدراكٍ على المصنف، أو بالتنبيه على احتمال وقوع سقط، في مواضع قليلة، وقد أشرت إلى ذلك في حواشي الكتاب.
وهو يكتب الفصول وبدايات المقاطع بحرف أغلظ ويميزها بخطٍّ فوقها. ونادرًا ما يضع عناوين في الطرر لمهم المسائل والأقوال.
[ المقدمة / ٦٧ ]
وفي آخر النسخة: "تمَّ، ويتلوه إن شاء الله في الجزء الثاني: فصل حاجة الناس إلى الشريعة ضرورية ".
فإن كان أراد بالجزء الثاني ما بقي من الكتاب فذاك، وهي تجزئةٌ حادثةٌ لم تقع في الأصول العتيقة، وإن كان توهم أن الباقي هو القسم الثاني الذي أشار إليه المصنف في المقدمة فقد علمتَ أنه ليس كذلك.
وكتب على الورقة الأولى عنوان الكتاب على هيئة هرم مقلوب: "كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة، تأليف الشيخ الإمام العالم العلامة محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية".
وعلى يساره: "رفع الله منزلته في غرف الجنان العلية، آمين يا رب العالمين".
وعلى يمينه: "وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب".