بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه أجمعين:
أما بعد:
فهاتان رسالتان في الوعظ والأخلاق والآداب التي ينبغي أن يتحلى بها السائر إلى الله ﷿ أولاهما: للإِمام الزَّاهد العابد أحمد بن إبراهيم الحزَّامي، قصد بها مؤلفها الوعظ والتذكير لمن أراد سلوك الطريق إلى الله ﷿، ولمن أراد النجاة من هول يوم القيامة مُذكرًا له بالطريقة المثلى من حفظ الجوارح عن جميع المحرمات، والقيام بجميع ما أمر الله به من الحلال واجتناب الحرام، والحدود، والأحكام بعبارة وعظية زاجرة مختصرة.
وأما الرسالة الثانية: فهي للشيخ الفقيه المُشَارك حسن بن أحمد سِبْط الدسوقي الدمشقي، أراد بها مؤلفها ذكر الأخلاق التي ينبغي للإِنسان أن يكون عليها، مُقتبسًا ذلك من بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية؛ قاصدًا بها النصح لطالب العلم ولكل
[ ١٣ ]
مُحِبٍّ للخير وسالك لطريقه، كُلُّ ذلك بكلمات وجيزة قصيرة جامعة لخيري الدُّنيا والآخرة.
ويأتي نشر هذه الرسالة والتي قبلها بمناسبة لقاء الأحبة من أهل العلم ومُحبي الخير في العشر الأواخر من رمضان المبارك في المسجد الحرام تجاه الكعبة المشرفة وذلك سنة ١٤١٩ هـ سائلًا الله جلت قدرته أن يجمعنا في مستقر رحمته ورضوانه إنه ولي ذلك والقادر عليه، آمين.
وصف النسخ المعتمدة في التحقيق:
* أما الرسالة الأولى: مفتاح طريق الأولياء للحزامي، فقد اعتمدت في نشرها على نسخة مكتبة الموسوعة الفقهية، بوزارة الأوقاف الكويتية حرسها الله تحت رقم (٣١٠/ ٢)، وتقع في ثلاث ورقات، وعدد الأسطر فيها ٢٧ سطرًا، وهي بخط فارسي نير وقد نسخها العلامة الجليل شيخ الكويت عبد الله بن خلف الدحيان الحنبلي رحمه الله تعالى، وانتهى من نسخها في سنة ١٣٢٠ هـ، إلَّا أن السطر الأخير وجزء من الذي قبله قد ذهبت معالمهما بسبب قطع أطراف المخطوطة.
* وأما الرسالة الثانية: وهي نبذة لطيفة ونصيحة شريفة للشيخ حسن بن أحمد سبط الدسوقي، فقد اعتمدت في نشرها على نسخة من مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض المعمور بالعلم وأهله، وهي مشتراة من أحد الوراقين الدمشقيين ولم ترقم بعد،
[ ١٤ ]
وتقع في أربع ورقات، وعدد الأسطر فيها ٢٣ سطرًا، وهي في ضمن مجموع كله بخط فارسي مشرق وناسخها هو: العلامة الكبير جمال الدِّين القاسمي الدِّمشقي علامة الشام المشهور، وقد انتهى من نسخها سنة ١٣٠٠ هـ، وفي أواخر الرسالة إجازة من المؤلف بخطه للشيخ جمال الدِّين القاسمي.
هذا، وأسأل الله القبول والتوفيق لما يحب ويرضى، وصلَّى الله على نبيه محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم.
محمد العجمي بن ناصر
الكويت - الجهراءُ المحروسة
تحريرًا في منتصف ليلة الاثنين
العاشر من رمضان المبارك ١٤١٩ هـ
[ ١٥ ]