إِذا حضر الشَّيْطَان الرِّيَاء فِي شَيْء من الطَّاعَات كَالصَّلَاةِ مثلا فللعبد أَرْبَعَة أَحْوَال إِحْدَاهُنَّ أَن لَا يلْتَفت عَلَيْهِ وَلَا يصغي إِلَيْهِ
الثَّانِيَة أَن ينتهره ويسبه فتنقض صلَاته لِأَنَّهُ اشْتغل بسب الشَّيْطَان عَن مُنَاجَاة الرَّحْمَن
[ ٦٩ ]
الثَّالِثَة أَن يجادله ويناظره وَيبين لَهُ أَن يخدعه فَهَذَا أَيْضا قد اشْتغل بمخاصمة الشَّيْطَان عَن الإقبال على الْملك الديَّان
الرَّابِعَة أَن لَا يلْتَفت إِلَيْهِ وَلَكِن يزِيد فِي تَحْسِين صلَاته بخضوعها وخشوعها وإتمام سجودها وركوعها إرغاما للشَّيْطَان وَهَذَا هُوَ الْأَفْضَل لِأَنَّهُ إِذا أدمن على ذَلِك هرب مِنْهُ الشَّيْطَان لِأَن غَرَضه بالوسواس وإحضار الرِّيَاء أَن يفْسد عبَادَة الْإِنْسَان فَإِذا صَار إِحْضَاره ووسواسه سَببا للتكثير من الطَّاعَة هرب مِمَّن يفعل ذَلِك لِأَن سَعْيه فِي ذَلِك سَبَب لإرغامه بتحسين الطَّاعَة وتكميل الْعِبَادَة وَذَلِكَ مرض للرحمن مرغم للشَّيْطَان
[ ٧٠ ]