أما إذا توضأ لأمر تستحب له الطهارة كالجلوس في المسجد، وقراءة القرآن، فقد ذهب المالكية والشافعية في أصحّ القولين عندهم إلى أنّ ذلك لا يجزئه، لأنّ الجلوس في المسجد ونحوه يستباح من غير طهارة.
وقد صحّح جمع من علماء المالكية والشافعية وضوءه، ونصوا على أن حدثه يرتفع بذلك، بل إن ظاهر كلام الشافعي في الأم، وكلام المزني أن من نوى ما يستحب له الطهارة تصح صلاته، وهذا هو الأظهر إن شاء الله، وفي المسألة قولان في مذهب الحنابلة، الراجح عندهم ارتفاعه (٢).