تلك مذاهب العلماء في تقديم النيّة، أمّا تأخير النيّة عن التكبير فلم يرد عن أحد من العلماء القول به، إلاّ عن الكرخي (٦) من الأحناف، قال بجواز تأخير النية إلى
_________________
(١) المصادر السابقة.
(٢) بدائع الصنائع (١/ ١٢٩).
(٣) هو داود بن علي بن خلف الأصبهاني الملقب بالظاهري، لأخذه بظاهر الكتاب والسنة، وإعراضه عن التأويل والرأي والقياس، له تصانيف، ولادته في سنة (٢٠١ هـ)، ووفاته (٢٧٠ هـ). (طبقات الحفاظ ص ٢٥٣)، (تاريخ بغداد ٨/ ٣٦٩)، (شذرات الذهب ٢/ ١٥٨).
(٤) المطلب العالي لابن الرفعة، وشرح وسيط الغزالي (انظر نهاية الإحكام ص ٧٠).
(٥) التوضيح (ص ٣٥)، فتح القدير (١/ ١٨٥).
(٦) هو عبيد الله بن الحسين أبو الحسن، فقيه، انتهت إليه رئاسة الحنفية بالعراق، مولده بالكرخ، ووفاته بغداد (٢٦٠ - ٣٤٠ هـ)، من كتبه (رسالة في الأصول)، (شرح الجامع الصغير)، (شرح الجامع الكبير). راجع: (الأعلام ٤/ ٣٤٧).
[ ١٦٧ ]
الثناء، معتلاّ بأن الثناء من توابع التكبير (١)، ونقل آخرون عنه القول بجواز التأخير إلى الركوع أو إلى الرفع من الركوع (٢).
وقد ردَّ عليه علماء مذهبه ووسموا قوله بالفساد، وقالوا: "إنمّا سقط القران لمكان الحرج، والحرج يندفع بتقديم النية، فلا ضرورة إلى التأخير" (٣).
وقال ابن عابدين: "ولا عبرة بنيّة متأخرة، لأنّ الجزء الخالي عن النيّة لا يقع عبادة، فلا ينبني الباقي عليه، وفي الصوم جوزت للضرورة" (٤).
_________________
(١) بدائع الصنائع (١/ ١٢٩).
(٢) حاشية ابن عابدين (١/ ٣٠٦).
(٣) بدائع الصنائع (١/ ١٢٩).
(٤) حاشيه ابن عابدبن (١/ ٣٠٦).
[ ١٦٨ ]