يشترط الذين يقولون بصحة صيام من أحدث النية من النهار -ألا يأتي بمناف قبل أن ينوي من أكل أو شرب أو جماع.
"وذهب أبو العباس بن سريج (٥)، ومحمد بن جرير الطبري إلى أنَّ من شرب أو أكل أو جامع من النهار، ثم نوى بعد ذلك الصوم تطوعا صحَّ صومه" (٦).
_________________
(١) حاشية ابن عابدين (٢/ ٩٢)، بدائع الصنائع (٢/ ٨٥).
(٢) تحفة الفقهاء (١/ ٥٣٤).
(٣) المجموع (٦/ ٣٣٥).
(٤) الإنصاف (٣/ ٢٩٧).
(٥) هو أحمد بن عمر بن سريج الشافعي، مولده ووفاته بغداد، (٢٤٩ - ٣٠٦ هـ)، ولي قضاء شيراز، له أربعمائة مصنف، كان ناصرا للسنة خاذلا للبدعة، حاضر الجواب، له مناظرات ومساجلات. راجع: (تاريخ بغداد ٤/ ٢٨٧)، (الأعلام ١/ ١٧٨).
(٦) المجموع (٦/ ٣٢٦).
[ ١٩٢ ]
قال النووي: "وهذا خلاف قول جماهير العلماء" (١).
ويدلّ على بطلان هذا القول أن القرآن اشترط الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى الليل، فهذا الذي تناول المفطرات عمدا في النهار لا يصحّ الصوم منه، لأنّه أكل بعد الفجر، فالشارع أباح تأخير النية، ولم يبح ابتداء الصوم لمن تناول مفطرا من النهار.