كثيرون أولئك الذين يعانون من أخلاق سيئة، ويسئلون كيف نكتسب الأخلاق الحسنة وكيف نضبطها وماهو السبيل للتخلي عن الأخلاق الرذيلة. نقول هنا ذكر للأسباب المعينة للتخلق بالأخلاق الحسنة:
(١) الإيمان الحق والقرب من الله تعالي: فهذا منبع الأخلاق الحميدة فبه تزكو النفوس ويهذب السلوك.
(٢) مجالسة ومصاحبة أصحاب الخلق الحسن: فإن للأصحاب أثرا كبيرا في سلوك الإنسان ومعاملاته ومعاشرته وقد قيل: (الصاحب ساحب) أي إن كان صاحب خير يسحبه إلي الخير وإن كان صاحب شر يسحبه إلي شر ولقد صدق الشاعر لما قال:
عن المرء لا تسئل وسل عن قرينه: فكل قرين بالمقارن يقتدي
[ ١٦ ]
(٣) محاسبة النفس: فقد خلقت أمارة بالسوء نزاعة إلي الشر فعاتب نفسك وحاسبها وقُدْها نحو الخير، ولاتكن ذيلا لها تتبعها في هواها وقد قيل:
والنفسُ كالطفلِ إِن ترضْعهُ شبَّ على حُبِّ الرضاعِ وإِن تفطمْهُ ينفطمِ
(٤) التمرن والتدرب علي التخلق بالأخلاق الفاضلة والتخلي عن الرذائل من الأخلاق. وقد قال صلي الله عليه وسلم: [إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم] (١)
(٥) قرائة سير السلف الصالح فإنها من الأسباب العظيمة والمعينة علي التخلق بالأخلاق الحسنة، فالحديث عن العلماء فيه محاسنهم وآدابهم وأخلاقهم.
(٦) الدعاء والطلب من الله تعالي فإنه من أعظم الأسباب الموصلة إلي محاسن الأخلاق وكان من دعاء النبي صلي الله عليه وسلم [اللهم اهدني لأحسن الأخلاق فإنه لايهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها فإنه لايصرفها إلا أنت] (٢)