٣٩ - ١ - "سبحان اللَّه، والحمد للَّه، واللَّه أكبر (ثلاثًا وثلاثين) لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير"؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - عن رسول اللَّه - ﷺ - قال:"من سبَّحَ اللَّه دُبُرَ كلّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين، وحمد اللَّه ثلاثًا وثلاثين، وكبّر اللَّه ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون، وقال تمام المائة: لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه ولو كانت مثل زَبَدِ البَحْرِ" (٢).
٤٠ - ٢ - "لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّه وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ [وَهُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ] (٣)، وَهُوَ
_________________
(١) ابن حبان في صحيحه، برقم ١٦٢٠، والنسائي ٢/ ٤٢، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، ١/ ٢١٧، وصححه الألباني في صحيح الترغيب، ١/ ١٢١، وقال: "وهو كما قالا» يعني الحاكم والذهبي. وانظر: أحاديث أخرى صحيحة تدل على أن من تطهر في بيته ثم ذهب إلى المسجد فهو في صلاة حتى يرجع إلى منزله. صحيح الترغيب والترهيب للألباني، ١/ ١٢١.
(٢) مسلم، كتاب المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، برقم ٥٩٧.
(٣) انظر: كشف الأستار للبزار، ٤/ ٢٥ برقم ٣١٠٦، والزيادة بين المعقوفين للطبراني في الكبير، ٢٠/ ٣٩٢، برقم ٩٢٦، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ١٠/ ١٠٣: «رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح» ..
[ ٦٤ ]
عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" عشر مرات عقب صلاة الفجر، وعقب صلاة المغرب؛ لحديث أبي ذر، ومعاذ، وأبي عياش الزرقي، وأبي أيوب، وعبد الرحمن بن غنم الأشعري، وأبي الدرداء، وأبي أمامة، وعمارة بن شبيب السبائي - ﵃ - (١)، ومجموع ما في أحاديثهم - ﵃ - أن من قالها بعد
_________________
(١) ١ - أما حديث أبي ذر، فأخرجه الترمذي، كتاب الدعوات، باب: حدثنا قتيبة، برقم ٣٤٧٤، وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح، وأحمد، ٥/ ٤٢٠، وقال المحشي على زاد المعاد: "بسند صحيح»، ١/ ٣٠١، والنسائي في عمل اليوم والليلة، برقم ١٢٧.
(٢) وأما حديث عبد الرحمن بن غنم الأشعري، فأخرجه أحمد، ٤/ ٢٢٧، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ١/ ١٩١.
(٣) وأما حديث أبي أيوب فأخرجه أحمد، ٥/ ٤١٤، ٤١٥، ٤٢٠، والنسائي في عمل اليوم والليلة، برقم ٢٤،وابن حبان في صحيحه، برقم ٢٠٢٣،وصححه الألباني في صحيح الترغيب، ١/ ١٩٠.
(٤) وأما حديث أبي عياش الزرقي، فأخرجه أحمد، ٤/ ٦٠، وأبو داود، كتاب الأدب، باب في التسبيح عند النوم، برقم ٥٠٧٧، وابن ماجه، كتاب الدعاء، باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، برقم ٣٨٦٧.
(٥) وأما حديث معاذ، فأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، برقم ١٢٦، وابن السني في عمل اليوم والليلة، برقم ١٣٩، والطبراني في كتاب الدعاء، رقم ٧٠٥.
(٦) وأما حديث عمارة بن شبيب السبائي، فأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، برقم ٥٧٧، و٥٧٨، والترمذي، كتاب الدعوات، باب حدثنا محمد بن حميد، برقم ٣٥٣٤، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ١/ ١٩٠.
(٧) وأما حديث أبي أمامة، فرواه الطبراني وقال عنه المنذري في الترغيب والترهيب، ١/ ٣٧٥: "رواه الطبراني في الأوسط بإسناد جيد»، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ١٠/ ١١١: "رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجال الأوسط ثقات»، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب، ١/ ١٩١.
(٨) وأما حديث أبي الدرداء، فذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، ١٠/ ١١١، وعزاه للطبراني في الكبير والأوسط، وقال المحشّي على الترغيب والترهيب للمنذري، ١/ ٧٥: حسن بشواهده.
[ ٦٥ ]
صلاة المغرب أو صلاة الصبح عشر مرات، بعث اللَّه له مسلحة يحرسونه من الشيطان حتى يصبح، ومن حين يصبح حتى يمسي، ورفع له عشر درجات، وكان في حرزٍ من كل مكروه يومه ذلك، وكتب اللَّه له بها عشر حسنات موجبات، ومحا عنه عشر سيئات موبقات، وكانت له كعدل عشر رقبات مؤمنات، ولم ينبغِ لذنب أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك باللَّه» وكان من أفضل الناس عملًا إلا رجلًا يفضله بقول أفضل مما قال.
٤١ - ٣ - "سبحان اللَّه" عشر مرات "والحمد للَّه" عشر مرات "واللَّه أكبر" عشر مرات؛ لحديث عبد اللَّه بن عمرو، قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: "خَصْلَتَانِ لاَ يُحْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ". قال رسول اللَّه - ﷺ -: "الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ يُسَبِّحُ أَحَدُكُمْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُكَبِّرُ عَشْرًا، فَهِيَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ فِي اللِّسَانِ (١)، وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ» (٢). فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَعْقِدُهُنَّ بِيَدِهِ، «وَإِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ أَوْ مَضْجَعِهِ، سَبَّحَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَحَمِدَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ، فَهِيَ مِائَةٌ عَلَى اللِّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ». قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةِ
_________________
(١) وذلك أن جميع الصلوات الخمس مائة وخمسون. نيل الأوطار، ٢/ ١٠٢، وعمل اليوم والليلة للنسائي، ١٥٣.
(٢) وذلك لأن الحسنة بعشر أمثالها، ٢/ ١٠٢.
[ ٦٦ ]
سَيِّئَةٍ؟». قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ لاَ نُحْصِيهِمَا؟ فَقَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُوَ فِي صَلاَتِهِ، فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، وَيَأْتِيهِ عِنْدَ مَنَامِهِ، فَيُنِيمُهُ»، وفي لفظ ابن ماجه: "فَلاَ يَزَالُ يُنَوِّمُهُ حَتَّى يَنَامَ" (١).