قدم على النبي - ﷺ - عامر بن الطفيل وأربد بن قيس، فلما جاء النبي - ﷺ - قال عامر: يا محمد: ما تجعل لي إن أسلمت، فقال - ﵊ -: «لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم» قال عامر: أتجعل لي الأمر: إن أسلمت من بعدك؟ فقال رسول الله - ﷺ -: «ليس ذلك لك ولا لقومك، ولكن لك أعنة الخيل» قال: أنا الآن في أعنة خيل نجد، اجعل لي الوبر ولك المدر، فقال - ﵊ -: «لا»، قال عامر: أما والله لأملأنها عليك خيلًا ورجالًا، فقال رسول الله - ﷺ -: «اللهم اكفني عامر بن الطفيل» وكان قد تواطأ على اغتيال النبي - ﷺ - فعصمه الله - تعالى - منهما، فلما رجعا نزل عامر في بيت امرأة من بني سلول فأصيب بغدة (وهي الداء الذي يصيب البعير) في عنقه، فقال: أغده كغدة البعير وموت في بيت امرأة سلولية؟ ثم أخذ فرسه ورمحه، وصار يعدو بفرسه حتى سقط ميتًا (٢).
* * *