لما كانت غزوة الخندق وأصيب سعد بن معاذ - ﵁ - حمل إلى خيمة في المسجد، وبدأ الدم يخرج من جرحه، فقال: اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئًا فأبقني لها، إنه لا قوم أحب إلي أن أجاهدهم من قوم آذوا رسولك، وكذبوه، وأخرجوه، وغن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعلها لي شهادة، ولا تمتني حتى تقر عيني من قريظة.
وكانت بنو قريظة قد غدرت بالمسلمين، فنقضوا العهد. فاستجاب له الله - ﷾ - فحكم فيهم هو - ﵁ - بحكم الله - تعالى - ثم رجع
_________________
(١) صحيح البخاري.
(٢) كتاب مجابي الدعوة لابن أبي الدنيا ص٣٢.
[ ٤٤ ]
إلى خيمته فلم يرعهم إلا الدم يسيل فإذا هو قد مات شهيدًا - ﵁ - وأرضاه، وجعل الجنة مأوانا وإياه (١).
* * *