زعمت أروي بنت أويس، أن الصحابي المبشر بالجنة سعيد بن زيد - ﵁ - قد غصب شيئًا من أرضها، وضمها إلى أرضه، فجعلت تلوك ذلك بين المسلمين وتتحدث به، ثم رفعت أمرها إلى مروان بن الحكم وإلى المدينة، فأرسل إليه مروان أناسًا يكلمونه في ذلك، فصعب الأمر على صاحب رسول الله - ﷺ - سعيد بن زيد فقال: يرونني أظلمها! كيف أظلمها وقد سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من ظلم شبرًا من الأرض طوقه يوم القيامة من سبعة أرضين»؟ اللهم إنها زعمت أني ظلمتها فإن كانت كاذبة فأعم بصرها، وألقها في بئرها الذي تنازعني فيه، وأظهر من حقي نورًا يبين للمسلمين أني لم أظلمها، فلم يمض على ذلك غير قليل حتى سال العقيق بسيل لم يسل مثله قط. فكشف عن الحد الذي كانا يختلفان فيه، وأظهر للمسلمين أن سعيدًا كان صادقًا، ولم تلبث المرأة بعد ذلك إلا شهرًا حتى عميت، وبينما هي تطوف في أرضها تلك سقطت في بئرها فماتت (٣).
* * *