قال أبو سعيد البقال: كنت محبوسًا في سجن الحجاج ومعنا إبراهيم
_________________
(١) من كنوز الدعاء لمحي الدين بن عبد الحميد ص١٩.
(٢) سير أعلام النبلاء (٧/ ٤٣٠٠).
(٣) الفرقان لشيخ الإسلام ص٣١٥.
[ ٦٣ ]
التميمي، فبات في السجن فقلت: يا أبا أسماء. في أي شيء
حبست؟ قال: جاء العريف فتبرأ مني وقال: إن هذا يكثر الصلاة والصوم، فأخاف أن يكون يرى رأي الخوارج قال: والله إنا لنتحدث عند مغيب الشمس ومعنا إبراهيم التميمي إذ نحن برجل قد دخل علينا السجن فقلنا: يا عبد الله، ما قصتك؟ وما أمرك؟ قال: لا والله ما أدري، ولكن أظن أني أخذت في رأي الخوارج، فوالله لرأي ما رأيته ولا هويته، ولا أحببت أهله يا هؤلاء ادعوا لي بوضوء قال: فدعونا له بماء فتوضأ ثم قام فصلى أربع ركعات، ودعا الله - ﷿ - قال: فوالله، الذي لا إله غيره ما قطع دعاءه إذ ضرب باب السجن. أين فلان؟ فقام صاحبنا فقال: يا هؤلاء إن تكن العافية فوالله، لا ادع الدعاء وإن تكن الأخرى فجمع الله بيننا وبينكم في رحمته فبلغنا من الغد أنه خلي عنه (١).
* * *