عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - أن النبي - ﷺ - كان يصلي عند البيت، وأبو جهل وأصحاب له جلوس، إذ قال بعضهم لبعض؛ أيكم يجيء بسلا جزور بني فلان فيضعه على ظهر محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم، فجاء به فانتظر حتى سجد النبي - ﷺ - فوضعه على ظهره بين كتفيه وأنا أنظر لا أغني شيئًا، لو كان لي منعه! قال: فجعلوا يضحكون، ويميل بعضهم على بعض ورسول الله - ﷺ - ساجد لا يرفع رأسه، حتى جاءته فاطمة فطرحته عن ظهره، فرفع رسول الله - ﷺ - رأسه، ثم قال: «اللهم عليك بقريش» ثلاث
مرات فشق عليهم إذا دعا عليهم، وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، ثم سمى: «اللهم عليك بأبي جهل، وعليك بعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط» وعد السابع فلم يحفظ قال: فوالذي نفسي بيده، لقد رأيت الذين
[ ٣٦ ]
عد رسول الله - ﷺ - صرعى في القليب قليب بدر (١).
* * *