قال ابن المبارك: قدمت المدينة في عام شديد القحط فخرج الناس يستسقون،
_________________
(١) سير أعلام النبلاء (٧/ ٤٠٢).
(٢) الفرقان لشيخ الإسلام ص٣٢٠.
(٣) إبراهيم هو: ابن ادهم - ﵀ -.
(٤) سير أعلام النبلاء (٧/ ٣٩١).
(٥) كتاب مجابي الدعوة لابن أبي الدنيا ص٧٧ - ٧٨.
[ ٦٢ ]
فخرجت معهم، إذا أقبل غلام أسود عليه قطعتا خيش قد اتزر بإحداهما وألقى بالأخرى على عاتقه.
فجلس إلى جنبي فسمعته يقول: إلهي أخلقت الوجوه عندك كثرة الذنوب ومساويء الأعمال، وقد حبست عنا غيث السماء لتؤدب عبادك بذلك فأسألك يا حليمًا ذا أناة يا من لا يعرف عباده إلا الجميل أن تسقيهم الساعة الساعة فلم يزل يقول الساعة الساعة حتى اكتست السماء بالغمام وأقبل المطر من كل جانب، قال ابن المبارك - ﵀ - فجئت إلى الفضيل ﵀ - فقال: ما لي أراك كئيبًا؟ فقلت: أمر سبقنا إليه غيرنا، فتولاه دوننا، وقصصت عليه القصة فصاح الفضيل وخر مغشيًا عليه (١).
* * *