لما اشتد الكرب، وعظم الخطب على رسول الله - ﷺ - والصحابة - ﵃ - في غزوة الأحزاب، وبلغت القلوب الحناجر فدعا - ﵊ - على قريش ومن معهم قائلًا: «اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب اللهم اهزمهم وزلزلهم» (٤).
فأرسل الله - تعالى - على خيامهم وأمتعتهم ريحًا جعلت تقوض، خيامهم وتكفأ قدورهم، وتنزع أطنابهم، فلا يقر لهم قرار.
فنصر الله - تعالى - المؤمنين كما قال - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا
_________________
(١) راجع إن شئت: صحيح مسلم وانظر كذلك السيرة النبوية لأبي شهبة (٢/ ٥٥٦ - ٥٥٧).
(٢) البخاري مع الفتح (٦/ ٦٣٢).
(٣) مسند أحمد ٤/ ٣٧٦.
(٤) البخاري مع الفتح ٧/ ٤٠٦ برقم ٤١٥.
[ ٤٣ ]
نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ [الأحزاب: ٩].
* * *