قال محمد بن الفرضي: كنت مع ذي النون في زورق، فمر بنا زورق آخر فقيل لذي النون: إن هؤلاء يمرون إلى السلطان يشهدون عليك بالكفر. فقال: اللهم إن كانوا كاذبين، فأغرقهم فانقلب الزورق وغرقوا. فقلت فما بال الملاح؟ قال: لم حملهم وهو يعلم قصدهم؟ ولأن يقفوا بين يدي الله غرقى خير لهم من أن يقفوا
شهود زور، ثم انتفض وتغير وقال: وعزتك لا أدعو على أحد بعدها (١).
* * *