روى إبراهيم عن علقمة (٢) أنه قدم الشام فدخل مسجد دمشق فقال: اللهم ارزقني جليسًا صالحًا! فجاء فجلس إلى أبي الدرداء (٣) فقال له: ممن أنت؟ قال: من الكوفة قال: كيف سمعت
_________________
(١) سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٢٦٥ - ٢٦٦).
(٢) فقيه الكوفة وعالمها ومقرئها علقمة بن قيس النخعي: عم الأسود بن يزيد وأخيه عبد الرحمن وخال فقيه العراق إبراهيم النخعي، لازم ابن مسعود - ﵁ - حتى رأس في العلم والعمل عن علقمة قال: أتى عبد الله بشراب فقال: أعط علقمة أعط مسروقًا فكلهم قال: إني صائم فقال: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: ٣٧] وقال ما حفظت وأنا شاب فكأني أنظر إليه في قرطاس مات سنة اثنتين وستين [السير للذهبي (٤/ ٥٣ - ٦١)].
(٣) عويمر بن زيد الأنصاري - ﵁: - قاضي دمشق، وهو معدود فيمن تلا على النبي - ﷺ -، وممن جمع القرآن في حياة الرسول - ﷺ -، تصدر للإقراء بدمشق قال ابن إسحاق: كان الصحابة يقولون: أتبعنا للعلم والعمل أبو الدرداء. عن راشد بن سعد قال: جاء رجل إلى أبي الدرداء فقال: أوصني قال: اذكر الله في السراء يذكرك في الضراء، وإذا ذكر الموتى فاجعل نفسك كأحدهم، وإذا أشرفت نفسك على شيء من الدنيا فانظر إلى ما يصير، مات سنة اثنتين وثلاثين [السير للذهبي (٢/ ٣٣٥ - ٣٥٤)].
[ ٥١ ]
ابن أم عبد (١) يقرأ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١] الحديث (٢).
* * *