عن زياد بن أبي مريم، قالت أم سلمة لأبي سلمة (٢): بلغني أنه ليس امرأة يموت زوجها، وهو من أهل الجنة ثم لم تزوج، إلا جمع الله بينهما في الجنة، فتعال أعاهدك أن لا تزوج بعدي ولا أتزوج بعدك قال: أتطيعينني؟ قالت: نعم قال: إذا مت تزوجي، اللهم ارزق أم سلمة بعدي رجلًا خيرًا مني لا يحزنها ولا يؤذيها، فلما
_________________
(١) رواه أبو داود: رقم (٢٧٤٧) ص (١٤٢٨)، باب في النفل للسرية تخرج من العسكر.
(٢) أبو سلمة بن عبد الأسد: أخو رسول الله - ﷺ - من الرضاعة وابن عمته برة، وأحد السابقين، مات بعد بدر بأشهر، ولما انقضت عدة زوجته أم سلمة تزوج بها النبي - ﷺ -، روت عن زوجها القول عند المصيبة، وكانت تقول: من خير من أبي سلمة؟ وما ظنت أن الله يخلفها في مصابها به بنظيره فلما فُتح عليها بسيد البشر اغتبطت أيما اغتباط. مات سنة ثلاث من الهجرة [السير للذهبي ١/ ١٥٠ - ١٥٣)].
[ ٢٦ ]
مات قلت: من خير من أبي سلمة؟ فما لبثت وجاء رسول الله - ﷺ - فقام على الباب فذكر الخطبة إلى ابن أخيها أو ابنها فقالت: أرد على رسول الله أو أتقدم عليه بعيالي، ثم جاء الغد فخطب (١).
* * *