عن عبد الله - ﵁ - (٢) قال: أتى رجلٌ رسول الله - ﷺ - وأراه عوف بن مالك (٣) فقال: يا رسول الله إن بني فلان أغاروا علي فذهبوا بابني وإبلي فقال: رسول الله - ﷺ -: «إن آل محمد كذا وكذا أهل بيت» وأظنه قال: «تسعة أبيات ما فيهم صاع ولا مد من طعام، فاسأل الله - ﷿ -» قال: فرجع إلى امرأته قالت: ما رد عليك رسول الله - ﷺ -؟ فأخبرها: قال: فلم يلبث
_________________
(١) سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ١١٢).
(٢) عبد الله بن عمر بن الخطاب: الإمام شيخ الإسلام، قال ابن مسعود - ﵁ -: إن من أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بن عمر، قال نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لو تركنا هذا الباب للنساء» فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات. قال ابن المنكدر: بويع يزيد فقال ابن عمر: إن كان خيرًا رضينا وإن كان بلاء صبرنا. وعن نافع قال: كان ابن عمر إذا قرأ: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٦] بكى حتى يغلبه البكاء. وعن نافع قال: ما مات ابن عمر حتى أعتق ألف إنسان أو زاد إسنادها صحيح. مات سنة أربع وسبعين [السير للذهبي (٣/ ٢٠٣ - ٢٣٩)].
(٣) عوف بن مالك الأشجعي الغطفاني: ممن شهد فتح مكة، كان من نبلاء الصحابة، شهد غزوة مؤتة. وقال: رافقني مددي من أهل اليمن ليس معه غير سيفه - الحديث بطوله - وفيه قوله - ﷺ -: «هل أنتم تاركوا لي أمرائي» مات سنة ثلاث وسبعين. [السير للذهبي (٢/ ٤٨٧ - ٤٩٠)].
[ ٣١ ]
الرجل أن رد عليه إبله وابنه أوفر ما كانوا، فأتى النبي - ﷺ - فأخبره فقام على المنبر فحمد الله وأمرهم بمسألة الله - ﷿ - والرغبة إليه وقرأ عليهم ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (١) [الطلاق: ١ - ٢].
* * *