قال الحاكم: ولي الحَكَم (٣) على خراسان، فكان سبب وفاته
_________________
(١) انظر الاستيعاب (١/ ٣٣٢).
(٢) الحكم بن عمرو الغفاري - ﵁: أخو رافع، وهما من بني ثعلبة أخو غفار، له فضل وصلاح ورأي وإقدام، عن الحسن أن زيادًا استعمل الحكم بن عمرو فلقيه عمران بن الحصين فقال: أما تذكر أن رسول الله - ﷺ - لما بلغه الذي قال أميره: قَعْ في النار. فقام ليقع فيها فأدركه فأمسكه، فقال النبي - ﷺ -: «لو وقع فيها لدخل النار، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق». قال الحاكم: بلى. قال: إنما أردت أن أذكِّرك هذا الحديث. مات بخراسان واليًا سنة إحدى وخمسين [السير للذهبي (٢٤/ ٤٧٤ - ٤٧٧)].
(٣) بريدة بن الحصيب الأسلمي - ﵁: استعمله النبي - ﷺ - على صدقات قومه، وكان يحمل لواء الأمير أسامة - ﵁ - حين غزا أرض البلقاء إثر وفاة الرسول - ﷺ -. روى مقاتل بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه قال: شهدت خيبر، وكنت فيمن صدع الثملة، فقاتلت حتى رئي مكاني وعليَّ ثوب أحمر، فما أعلم أني ركبت في الإسلام ذنبًا أعظم عليَّ منه - أي الشهرة، توفي سنة اثنتين وستين. [السير للذهبي (٢/ ٤٦٩ - ٤٧١)].
[ ٥٧ ]
أنه دعا على نفسه وهو بمرو في كتاب قرئ عليه من زياد، فاستجيبت دعوته ومات بمرو، وكان مات قبله بريدة الأسلمي (١) فدُفنا جميعًا (٢).
* * *