ذهب أبو مسلم الخولاني (٣) ومن معه من العسكر على دجلة
_________________
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك (ذكر مناقب الحكم بن عمرو الغفاري) (٣/ ٥٠٠) (بتصرف).
(٢) إشكال: في القصة السابقة ذكر الحاكم - رحمه الله تعالى - أن الحكم وبريدة - ﵄ - دفنا في قبر واحد بينما ذكر الذهبي - رحمه الله تعالى - في ترجمة الحكم في السير قال: قال خليفة: مات بخراسان واليًا عليها سنة إحدى وخمسين. وقال في تاريخ الإسلام: توفي بمرو سنة خمس وأربعين وقيل سنة خمسين. [تاريخ الإسلام حوادث ووفيات ٤١ - ٦٠هـ ص ٤١ - ٤٢]. وقال - رحمه الله تعالى - في [السير] في وفاة بريدة - ﵁: توفي سنة اثنتين وستين. وهذا أقوى. وقال في [تاريخ الإسلام]: (سكن مرو في آخر عمره وبها قبره، توفي سنة اثنتين وستين على الأصح). [تاريخ الإسلام، حوادث ووفيات سنة ٦١ - ٨٠ هـ ص، ٧٦ - ٧٧]. فاتضح أن بينهما في الوفاة أكثر من عشر سنوات مما يضعف هذا الرواية والله - تعالى - أعلم.
(٣) أبو مسلم الخولاني عبد الله بن ثوب الداراني: زاهد العصر، قدم من اليمن، وقد أسلم في أيام النبي - ﷺ -، فدخل المدينة في خلافة الصديق - ﵁، عن شرحبيل أن رجلين أتيا أبا مسلم فلم يجداه في منزله، فأتيا المسجد فوجداه يركع، فانتظراه، فأحصى أحدهما أنه ركع ثلاث مائة ركعة، قال المفضل بن غسَّان الغلابي: إن علقمة وأبا مسلم ماتا في سنة اثنتين وستين، فالله أعلم. [السير للذهبي (٤/ ١٧٤)].
[ ٥٨ ]
وهي ترمى بالخشب من مداها، ثم التفت إلى أصحابه وقال: هل تفقدون من متاعكم شيئًا حتى أدعو الله - ﷿ - فيه؟ فقال بعضهم: فقدت مخلاة. فقال: اتبعني. فاتَّبعه فوجدها قد تعلقت بشيء فأخذها (١).
* * *