قَالَ الله ﷿ ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة ١
الإيثار تَخْصِيص وَاخْتِيَار والأثرة تحسن طَوْعًا وَتَصِح كرها وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى أَن تُؤثر الْخلق على نَفسك فِيمَا لَا يحرم عَلَيْك دينا وَلَا يقطع عَلَيْك طَرِيقا ولاءيفسد عَلَيْك وقتا
ويستطاع هَذَا بِثَلَاثَة أَشْيَاء بتعظيم الْحُقُوق ومقت الشُّح
[ ٥٧ ]
وَالرَّغْبَة فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق
والدرجة الثَّانِيَة إِيثَار رضى الله تَعَالَى على رضى غَيره وَإِن عظمت فِيهِ المحن وثقلت بِهِ الْمُؤَن وضعفت عَنهُ الطول وَالْبدن
ويستطاع هَذَا بِثَلَاثَة أَشْيَاء بِطيب الْعود وَحسن الْإِسْلَام وَقُوَّة الصَّبْر
والدرجة الثَّالِثَة إِيثَار إِيثَار الله تَعَالَى فَإِن الْخَوْض فِي الإيثار دَعْوَى فِي الْملك ثمَّ ترك شُهُود رؤيتك إِيثَار الله ثمَّ غَيْبَتِك عَن التّرْك