قَالَ الله ﷿ فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم ثمَّ لَا يَجدوا فِي أنفسهم حرجا مِمَّا قضيت ويسلموا تَسْلِيمًا ١
وَفِي التَّسْلِيم والثقة والتفويض مَا فِي التَّوَكُّل من الاعتلال وَهُوَ من أَعلَى دَرَجَات سَبِيل الْعَامَّة وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات
الدرجَة الأولى تَسْلِيم مَا يزاحم الْعُقُول مِمَّا يشق على الأوهام من الْغَيْب والإذعان لما يغالب الْقيَاس من سير الدول وَالْقسم
[ ٤٧ ]
والإجابة لما يفزع المريد من ركُوب الْأَحْوَال
والدرجة الثَّانِيَة تَسْلِيم الْعلم إِلَى الْحَال وَالْقَصْد إِلَى الْكَشْف والرسم إِلَى الْحَقِيقَة
والدرجة الثَّالِثَة تَسْلِيم مَا دون الْحق إِلَى الْحق مَعَ السَّلامَة من رُؤْيَة التَّسْلِيم بمعاينة تَسْلِيم الْحق إياك إِلَيْهِ
[ ٤٨ ]