قَالَ الله ﷿ حاكيا عَن مُؤمن آل فِرْعَوْن وأفوض أَمْرِي إِلَى الله إِن الله بَصِير بالعباد ١
التَّفْوِيض ألطف إِشَارَة وأوسع معنى من التَّوَكُّل فَإِن التَّوَكُّل بعد وُقُوع السَّبَب والتفويض قبل وُقُوعه وَبعده وَهُوَ عين الاستسلام والتوكل شُعْبَة مِنْهُ
وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات
الدرجَة الأولى أَن تعلم أَن العَبْد لَا يملك قبل عمله استطاعة فَلَا يَأْمَن من مكر وَلَا ييأس من مَعُونَة وَلَا يعول على نِيَّة
والدرجة الثَّانِيَة مُعَاينَة الِاضْطِرَار فَلَا ترى عملا منجيا وَلَا ذَنبا مهْلكا وَلَا سَببا حَامِلا
[ ٤٥ ]
والدرجة الثَّالِثَة شهودك انْفِرَاد الْحق بِملك الْحَرَكَة والسكون وَالْقَبْض والبسط ومعرفته بتصريف التَّفْرِقَة وَالْجمع