قَالَ الله ﷿ وَمن يعظم حرمات الله فَهُوَ خير لَهُ عِنْد ربه ١
الْحُرْمَة هِيَ التحرج عَن المخالفات والمجاسرات
وَهِي على ثَلَاث دَرَجَات
[ ٣٩ ]
الدرجَة الأولى تَعْظِيم الْأَمر وَالنَّهْي
لَا خوفًا من الْعقُوبَة فَيكون خُصُومَة للنَّفس
وَلَا طلبا لمثوبة فَيكون مسترقا للأجرة
وَلَا شَاهدا للْجدّ فَيكون متدينا بالمراياة
فَإِن هَذِه الْأَوْصَاف كلهَا شعب من عبَادَة النَّفس
والدرجة الثَّانِيَة إِجْرَاء الْخَبَر على ظَاهره وَهُوَ أَن يبْقى أَعْلَام تَوْحِيد الْعَامَّة الخبرية على ظواهرها لَا يتَحَمَّل الْبَحْث عَنْهَا تعسفا وَلَا يتَكَلَّف لَهَا تَأْوِيلا وَلَا يتَجَاوَز ظواهرها تمثيلا وَلَا يَدعِي عَلَيْهَا إدراكا أَو توهما
والدرجة الثَّالِثَة صِيَانة الانبساط أَن تشوبه جرْأَة وصيانة السرُور أَن يداخله أَمن وصيانة الشُّهُود أَن يُعَارضهُ سَبَب