قَالَ الله ﷿ يخَافُونَ رَبهم من فَوْقهم ١ الْخَوْف هُوَ الانخلاع عَن طمأنينة الْأَمْن بمطالعة الْخَبَر
وَهُوَ على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى الْخَوْف من الْعقُوبَة
[ ٢٦ ]
وَهُوَ الْخَوْف الَّذِي يَصح بِهِ الْإِيمَان وَهُوَ خوف الْعَامَّة وَهُوَ يتَوَلَّد من تَصْدِيق الْوَعيد وَذكر الْجِنَايَة ومراقبة الْعَاقِبَة
والدرجة الثَّانِيَة خوف الْمَكْر فِي جَرَيَان الأنفاس المستغرقة فِي الْيَقَظَة المشوبة بالحلاوة
وَلَيْسَ فِي مقَام أهل الْخُصُوص وَحْشَة الْخَوْف إِلَّا هَيْبَة الإجلال وَهِي أقْصَى دَرَجَة يشار إِلَيْهَا فِي غَايَة الْخَوْف وَهِي هَيْبَة تعَارض المكاشف أَوْقَات الْمُنَاجَاة وتصون الْمشَاهد أحيان المسامرة وتقصم المعاين بصدمة الْعِزَّة