قَالَ الله ﷿ ويدعوننا رغبا ورهبا ١
الرَّغْبَة ألحق بِالْحَقِيقَةِ من الرَّجَاء وَهِي فَوق الرَّجَاء لِأَن الرَّجَاء طمع يحْتَاج إِلَى تَحْقِيق وَالرَّغْبَة سلوك على تَحْقِيق
وَالرَّغْبَة على ثَلَاث دَرَجَات الدرجَة الأولى رَغْبَة أهل الْخَبَر تتولد من الْعلم فتبعث على الِاجْتِهَاد المنوط بالشهود وتصون السالك من وَهن الفترة وتمنع صَاحبهَا من الرُّجُوع إِلَى غثاثة الرُّخص
والدرجة الثَّانِيَة رَغْبَة أَرْبَاب الْحَال وَهِي رَغْبَة لَا تبقى من المجهود إِلَّا مبذولا
[ ٣٥ ]
وَلَا تدع للهمة ذبولا وَلَا تتْرك غير الْمَقْصُود مأمولا
والدرجة الثَّالِثَة رَغْبَة أهل الشُّهُود وَهِي تشرف تصحبة تقية لَا تبقى مَعَه من التَّفَرُّق بَقِيَّة
[ ٣٦ ]