مجموعُ ما يفعله المسلم عند حدوث الكسوف: أن يُكثِرَ من ذِكْرِ اللهِ تعالى ودُعائِه واستغفارِه، ويَفْزَعَ إلى الصَّلاة حتى يَنْجَلِيَ، ويتصدَّقَ، ويُعتِقَ - إنْ مَلَكَ رقيقًا - ويتعوَّذَ بالله تعالى من فتنة المسيح الدَّجَّال ومن عذاب القبر. وستأتي أدلَّةُ ذلك - إن شاء الله -.
أما الإمام فيقرأ بعد الفاتحة في الرَّكعة الأولى، بنحو سورة البقرة، وفي الثانية دون ذلك نحو سورة آل عِمْرانَ، ويطيلُ
[ ١١٧ ]
في ركوعه وسجوده، ثم إنَّه يبقى في صلاته حتى تنجلِيَ.
قال عبد الله بن عباس ﵄: «خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيامِ الأَوَّلِ..» الحديث (١٩٤) .
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «هَذِهِ الآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللهُ، لا تَكُونُ لِمَوْتِ
_________________
(١) جزء من حديث أخرجه البخاري؛ كتاب: النكاح، باب: كُفران العشير وهو الزوج، برقم (٥١٩٧)، عن عبد الله بن عباس ﵄. ومسلم؛ كتاب: الكسوف، باب: ما عُرض على النبي ﷺ في صلاة الكسوف، برقم (٩٠٧)، عنه أيضًا.
[ ١١٨ ]
أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللهُ بِهِ عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ» (١٩٥) .
وقال ﵊: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا، فَادْعُوا اللهَ وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ» (١٩٦) .
ويقول ﷺ: «فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ،
_________________
(١) أخرجه البخاري؛ كتاب: الكسوف، باب: الذِّكر في الكسوف، برقم (١٠٥٩)، عن أبي موسى ﵁. ومسلم؛ كتاب: الكسوف، باب: ذكر النداء بصلاة الكسوف، برقم (٩١٢)، عنه أيضًا. واللفظ للبخاري.
(٢) أخرجه البخاريّ، بالتخريج السابق، برقم (١٠٦٠)، عن المغيرة بن شعبة ﵁. ومسلم؛ بالتخريج السابق أيضًا، برقم (٩١٥)، عنه أيضًا، بلفظ [يَنْكَشِفُ] بدل [يَنْجَلِي] في آخره.
[ ١١٩ ]