في الركعة الأولى بِـ ﴿الم *تَنْزِيلُ﴾ [السَّجدَة]، وفي الثانيةِ بِـ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِْنْسَانِ ﴾ [الدَّهر] (١٨٧) .
(فائدة): والسُّنَّةُ أن يقرأَهما بكَمَالِهما، لا أن يقتصِرَ على بعضِهما، فهذا خِلافُ السُّنَّةِ (١٨٨) .
صلاةُ الجُمُعِة: يُكثِر من الدُّعاء في ساعة الإجابة نهارَ الجُمُعة، «وَهِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلاَةُ» (١٨٩) وهذا أصحُّ ماجاء فيها (١٩٠) .
ويقرأُ بسورة ﴿ق﴾، في
_________________
(١) أخرجه البخاريّ، كتاب: الجمعة، باب: مايقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة، برقم (٨٩١)، عن أبي هريرة ﵁. ومسلم؛ كتاب: الجمعة، برقم (٨٨٠)، عنه أيضًا.
(٢) كما نبّه عليه النوويّ في الأذكار، باب: القراءة بعد التعوّذ.
(٣) أخرجه مسلم؛ كتاب: الجمعة، باب: في الساعة التي في يوم الجمعة، برقم (٨٥٣)، عن أبي موسى الأشعري ﵁.
(٤) ذكره النوويّ في الأذكار، باب: الأذكار المستحبة يوم الجمعة وليلتها والدعاء. لكن رجّح ابن القيّم - _ح - في «زاد المعاد»، كونها آخر ساعة من يوم الجمعة، واستدل لذلك بأحاديث عديدة، منها: - «يَوْمُ الجُمُعَةِ ثْنِتَا عَشْرَةَ - يريد ساعةً - لاَ يُوجَدُ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلاَّ آتَاهُ اللهُ ﷿، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْر» . أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي. - ومنها: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا خَيْرًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَهِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ» . - وقال في ختام مبحثه هذا: وعندي أن ساعة الصلاة يرجى فيها الإجابة أيضًا، فكلاهما ساعة إجابة. اهـ. اختصارًا. انظر: «زاد المعاد» (١/١٣١) . فصل: في استجابة الدعاء في ساعةٍ من يوم الجمعة.
[ ١١٥ ]
الخُطبة أحيانًا، حالَ كونِه الإمامَ، للإِعلام بأنَّ ذلك ثابتٌ في سُنَّة رسول الله ﷺ (١٩١) .
ويقرأ في الصَّلاة أحيانًا - إعلامًا بالسُّنَّة وعملًا بها -: بسورة (الجُمُعة) بعد الفاتحة في الرَّكعة الأولى، وبسورة (المنافقون) في الثانية (١٩٢) . ويقرأ أحيانًا أخرى بسورة (الأعلى) في الأولى، وبسورة (الغاشية) في الثانية، وإذا اجتمع العيد والجُمُعة في يوم واحد، يقرأ بهما أيضًا في الصلاتَيْنِ (١٩٣) .
_________________
(١) أخرجه مسلم؛ كتاب: الجمعة، باب: تخفيف الصلاة والخطبة، برقم (٨٧٣)، عن أم هشام بنت حارثة ﵂.
(٢) أخرجه مسلم؛ كتاب: الجمعة، باب: ما يقرأ في صلاة الجمعة، برقم (٨٧٧)، عن أبي هريرة ﵁.
(٣) أخرجه مسلم؛ بالتخريج السابق، برقم (٨٧٨)، عن النعمان بن بشير ﵄.
[ ١١٦ ]