ومن أهم قضايا العقيدة السلفية " مسألة الصفات " فإن أكثر الخلاف فيها، وخلاصة القول فيها: أنَّ أحاديث وآيات الصفات نمرها كما جاءت دون تعطيل، أو تأويل، أو تشبيه، أو تمثيل.
فنثبت أن لله يدًا، ولكن ليست كأيدينا، يدًا تليق بجلاله وكماله " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" [الشورى/١١].
ونثبت أن الله ينزل، لكن لا كنزولنا، وإنما نزولًا يليق بجلاله وكماله وكماله " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" [الشورى/١١]. وهكذا.
[ ١٩١ ]
قواعد وأصول أهل السنة والجماعة في منهج التلقي والاستدلال.
ويقوم المنهج السلفي على قواعد وأصول تضبط منهج التلقي والاستدلال، فمن ذلك:
أولًا: مصدر العقيدة هو كتاب الله، وسنة رسوله الصحيحة، وإجماع السلف الصالح.
ثانيًا: كل ما صح من سنة رسول الله ﷺ وجب قبوله، وإن كان خبر آحاد.
ثالثًا: المرجع في فهم الكتاب والسنة، هو النصوص المبينة لها، وفهم السلف الصالح، ومن سار على منهجهم من الأئمة، ثم ما صَحّ من لغة العرب، لكن لا يعارض ما ثبت من ذلك بمجرد احتمالات لغوية.
رابعًا: أصول الدين كلها، قد بينها النبي ﷺ، وليس لأحد أن يُحدث شيئًا زاعمًا أنه من الدين بعده.
خامسًا: التسليم لله، ولرسوله ظاهرًا وباطنًا، فلا يُعارض شيء من الكتاب أو السنة الصحيحة بقياس، ولا ذوق، ولا كشف، ولا قول شيخ، ولا إمام ونحو ذلك ..
سادسًا: العقل الصريح موافق للنقل الصحيح، ولا يتعارض قطعيًا منهما، وعند توهم التعارض يقدم النقل.
[ ١٩٢ ]
سابعًا: يجب الالتزام بالألفاظ الشرعية في العقيدة، وتجنب الألفاظ البدعية، والألفاظ المجملة المحتملة للخطأ والصواب، يستفسر عن معناها، فما كان حقًا أثبت بلفظه الشرعي، وما كان باطلًا رُدّ.
ثامنًا: العصمة ثابتة للرسول ﷺ، والأمة في مجموعها معصومة من الاجتماع على ضلالة.، وأما آحادها فلا عصمة لأحد منهم،. وما اختلف فيه الأئمة وغيرهم فمرجعه إلى الكتاب والسنة، مع الاعتذار للمخطئ من مجتهدي الأمة.
تاسعًا: في الأئمة محدَّثون ملهمون، والرؤيا الصالحة حق، وهي جزء من النبوة، والفراسة الصادقة حق، وهذه كرامات ومبشرات، بشرط موافقتها للشرع، وليست مصدرًا للعقيدة ولا للتشريع.
عاشرًا: المراء في الدين مذموم، والمجادلة بالحسنى مشروعة، وما صح النهي عن الخوض فيه وجب امتثال ذلك، ويجب الإمساك بالحسنى عن الخوض فيما لا علم للمسلم به، وتفويض علم ذلك إلى عالمه سبحانه.
حادي عشر: يجب الالتزام بمنهج الوحي في الرد، كما يجب في الاعتقاد والتقدير فلا تُردّ البدعة ببدعة، ولا يقابل التفريط بالغلو، ولا العكس.
[ ١٩٣ ]
ثاني عشر: كل محدثة في الدين بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.