قال بعض السلف: كل ما شغلك عن القرآن فهو شؤم عليك.
اعلم أنَّ القرآن العظيم كلام الله تعالى من أكبر عوامل التثبيت على الإيمان.
قال رسول الله ﷺ: " أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم نزل القرآن، فعلموا من القرآن وعلموا من السنة " (١).
وتلاوة القرآن من أفضل القربات
قال رسول الله ﷺ: " اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه " (٢).
وقال ابن مسعود ﵁ (إن الله أنزل هذا القرآن ليعمل به فاتخذوا تلاوته عملًا) ولذلك اجتهد في تلاوة القرآن ليلك ونهارك.
_________________
(١) متفق عليه. أخرجه البخاري (٧٠٨٦) ك الفتن، باب إذا بقي في حثالة من الناس، ومسلم (١٤٣) ك الإيمان، باب رفع الأمانة والإيمان من بعض القلوب، وعرض الفتن على القلوب.
(٢) أخرجه مسلم (٨٠٤) ك صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة.
[ ٣٥٣ ]
وهاك منهجك في تلاوته:
١ - التلاوة أهم من الحفظ، والجمع بينهما هو المتحتم لمن يريد التربية.
٢ - ختم المصحف كل جمعة هو هدي السلف رضوان الله عليهم أجمعين، وذلك بأن تتعود أن تقرأ جزءًا من القرآن كل صلاة فريضة، إما قبلها، وإما بعدها، أو يتم قسمته ما بين الصلاتين، تبدأ من عصر الجمعة، وتنتهي عصر الخميس من كل أسبوع، ولليلة الجمعة وظائفها.
إن لم تستطع فعلى الأقل جزأين كل يوم في الصباح جزء وفي المساء مثله، أدنى الأحوال أن تقرأ جزءًا كل يوم فلك كل شهر ختمة وهذا فعل ضعيف الهمة فلا تدم عليه وإنما زد وردك بالتدرج لتختم كل أسبوع.
٣ - عند التلاوة اجتهد في التدبر وذلك يحصل بالآتي:-
أ- حضور القلب عند التلاوة وتفريغه من الشواغل بقدر الإمكان.
ب- استشعار أن القرآن كلام الله العظيم فاخشع.
ج- اجمع أهلك على التلاوة معك حتى ولو في بعض ما تتلو وتدارس معهم القرآن.
د - الأمر يحتاج إلى صبر فليس من أول مرة يحصل لك الخشوع فلا تعجل واصبر ولا تجزع
[ ٣٥٤ ]
هـ - مصحف يشتمل على معاني الكلمات على الأقل فتنظر فيما تريد فهمه.
و- لابد من حفظ القرآن فهو من فروض الكفايات ولذلك طرق منها:
* تعلم القرآن على يد شيخ متقن ولو بالأجر فالقرآن أغلى.
* استشر أهل الخبرة في كيفية حفظ القرآن وطالع بعض الكتب المهمة في ذلك.
* لابد من التسميع اليومي لزوجتك أو أحد أولادك ولا تتكبر عن ذلك ومن التسميع الأسبوعي أو نصف أسبوعي للشيخ.