العقيدة لغة: من العقد، والتوثيق والإحكام والربط بقوة.
[ ١٨٩ ]
واصطلاحًا: الإيمان الجازم الذي لا يتطرق إليه شك لدى معتقده.
قيل: معنى العقيدة: هي مجموعة من قضايا الحق البديهية المسلمة بالعقل والسمع والفطرة، ويعقد عليها الإنسان قلبه، وثنى عليها صدره، جازمًا بصحتها قاطعًا بوجوبها وثبوتها، لا يرى خلافها أنه يصح أو يكون أبدًا.
فالعقيدة الإسلامية تعني: الإيمان الجازم بالله تعالى، وما يجب له من التوحيد والطاعة، وبملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر، وسائر ما ثبت من أمور الغيب، والأخبار، والقطعيات، علميةً كانت أو عملية.
وإذا كنت - أيها المتفقه - مطالبًا بعقيدة سلفية فهل يا ترى تعرف من السلف؟
من هم السلف؟
السلف: هم صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين، وأئمة الهدى في القرون الثلاثة المفضلة، ويُطلق على كل من اقتدى بهؤلاء وسار على نهجهم في سائر العصور، سلفي نسبة إليهم.
وقد كان يطلق عليهم في البداية " أهل السنة "، لما كانوا هم المتبعين لسنة رسول الله ﷺ، المقتفين للأثر فسموا " أهل الأثر"، " أهل الحديث ".
[ ١٩٠ ]
ثمَّ لما انتشرت البدع صار يطلق عليهم " أهل السنة والجماعة ".
وأهل السنة والجماعة: هم من كان على مثل ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه، وسموا أهل السنة لاستمساكهم واتباعهم لسنة النبي ﷺ، وسموا " الجماعة " لأنهم الذين اجتمعوا على الحق، ولم يتفرقوا في الدين، واجتمعوا على أئمة الحق؛ ولم يخرجوا عليهم.، واتبعوا ما أجمع عليه سلف الأمة.
ولما صار من المبتدعة من ينسب نفسه إلى هذا اللقب الشريف كان لزامًا أن يمتازوا عن غيرهم ومن هنا نشأ مصطلح " السلفية " نسبة إلى سلف هذه الأمة من أهل الصدر الأول ومن اتبعهم بإحسان.