قال - ﷺ -: "ليسَ مِنْ أمَّتي من لمْ يُجِلَّ كبيرَنا، ويرحمْ صغَيرنَا، ويعرفْ لعالمنِا حَقَّه" (٣).
وقال - ﷺ -: "إنَّ من إجلالِ الله إكرامَ ذي الشَّيبةِ المسلمِ، وحاملِ القرآنِ غير الغَالي فيه والجافي عَنْه، وإكرامَ ذي السُّلطانِ المُقْسِطِ" (٤)
_________________
(١) "شرح العقيدة الطحاوية" (٢/ ٧٤٠).
(٢) انظر هذه القصة في "تاريخ بغداد" (٢/ ٦٥).
(٣) أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" (٥/ ٣٢٣)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٢١١)، وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (٥٣١٩).
(٤) أخرجه أبو داود (٤٨٤٣)، ك: الأدب، باب: في تنزيل الناس منازلهم.
[ ٢٨٤ ]
قال طاووسٌ: من السُّنةِ أن يُوَقَّرَ أربعةٌ: العالمُ، وذو الشيبةِ، والسلطانُ، والوالدُ.
أما ترى ابنَ عباسٍ - ﵄ - يأخذُ بركابِ زيدِ بنِ ثابتٍ الأنصاريِّ - ﵁ - ويقولُ: هكذا أُمِرْنا أنْ نفعلَ بعلمائِنا وكبرائِنا.
بل كان - ﵁ - يأتي الصحابيَّ يخبره بحديثٍ عن رسولِ اللهِ - ﷺ - فينتظرُه حتى يخرجَ من بيتهِ حتى تُسفي الريحُ على وجهِه طلبًا للعلم (١).
وهذا الإمامُ مسلمٌ يَهُمُّ بتقبيلِ رِجْلِ البخاريِّ ويقولُ: دَعْنِي حتى أقبلَ رجليك يا أستاذَ الأستاذينَ، وسيدَ المحدثينَ، وطبيبَ الحديثِ في عللِه (٢) ..