قال الإمام أبو حنيفة - رحمه الله تعالى ـ: يستعان على الفقه بجمع الهم، ويستعان على حذف العلائق بأخذ اليسير عند الحاجة ولا يزد.
قال الإمام مالك - رحمه الله تعالى ـ: لا يبلغ أحد من هذا العلم ما يريد حتى يضربه الفقر، ويؤثره على كل شيء.
قال الشافعي - رحمه الله تعالى ـ: لا يطلب أحد هذا العلم بالملك وعز النفس فيفلح، ولكن من طلبه بذل النفس وضيق العيش وخدمة العلماء أفلح.
_________________
(١) تذكرة السامع والمتكلم ص ٦٧
[ ٢٧٢ ]
وقال أيضًا: لا يدرك العلم إلا بالصبر على الذل.
وقال ﵀: لا يصلح طلب العلم لمفلس.
فقيل: ولا الغني المكفي!! فقال: ولا الغني المكفي.
قال إبراهيم الآجري: من طلب العلم بالفاقة ورث الفهم.
قال ابن جماعة: من أعظم الأسباب المعينة على الاشتغال والفهم وعدم الملال أكل اليسير من الحلال ن ذلك أنَّ كثرة الأكل جالبة لكثرة الشرب وكثرته جالبة للنوم والبلادة وقصور الذهن وفتور الحواس وكسل الجسم، هذا مع ما فيه من الكراهية الشرعية والتعرض لخطر الأسقام البدنية "
ثم قال: " ومن رام الفلاح في العلم وتحصيل البغية منه مع كثرة الأكل والشرب والنوم فقد رام مستحيلًا في العادة " (١)