ب- إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولا تجعل يوم صومك كيوم فطرك ففي الصيام احفظ لسانك وليكثر ذكرك لله وليظهر على سمتك الخشوع والوقار والإخبات وإياك والمعاصي فيفسد الصيام.
ج احرص على السحور متأخرًا وعجل الإفطار.
د- احرص على أن يصوم معك أهل البيت وشجعهم على ذلك واجتمعوا على الإفطار والسحور.
هـ- احرص على إفطار الصائم: ادع غيرك إلى الصيام وفطر الصائمين.
و- استشعر المعاني الإيمانية أثناء الصيام من إقامة حاكمية الله على النفس الأمارة بالسوء فتعود أمة مأمورة غير آمرة ومطيعة غير مطاعة، وأيضا استشعار ذل الفقر والحاجة والضعف والفاقة، وأيضًا استشعار نعمة الله في المطعم والمشرب.
٥ - الاعتكاف:
مع ضجيج الحياة وكثرة صخبها مع المادية القاتلة التي تطحن الناس بين رحاتها مع ضرورة الاختلاط بالناس يتكدر القلب ويتعكر صفو النفس فنحتاج إلى هدوء وراحة فلابد لها من عزلة وخلوة ولذلك يلزمك أخي طالب التربية إلى اعتكاف يومي فأخذ لنفسك الأنسب لحالك ولا تفرط: إما بين المغرب والعشاء يوميًا وإما بعد صلاة الفجر إلى شروق الشمس كل يوم
[ ٣٦١ ]
وفي هذا الاعتكاف اليومي لابد لك من أمور:
١ - استصحب النية أولًا وارج ثواب الله.
٢ - ذكر الله هو الأصل في هذه الجلسة واستشعر أن جليسك الله، قال تعالى في الحديث القدسي: " أنا مع عبدي إذا هو ذكرني وتحركت بي شفتاه " (١) فاجلس بالرغبة والرهبة.
٣ - من آداب هذه الجلسة: ألا تلتفت، ولا تنشغل بغير ذكر الله، وليتعود النَّاس منك ذلك، ألا تكلم أحدًا، ولا تسلم على أحدٍ، ولا تشارك في شيء، بل هذه خلوتك.
وقد يكون هذا الاعتكاف في مسجد لا يعرفك فيه أحد، أو إذا تعذر الأمر فاجعل لك خلوة في بيتك ساعات كل يوم، حيث لا يراك أحد، ولا يشغلك شيء.
٤ - المحاسبة اليومية من أهم أعمال هذه الخلوة، فالزم نفسك المحاسبة، والتزم بالكلمات الخمس:
*- المشارطة: أن تشترط على نفسك صبيحة كل يوم أن تسلمها رأس المال وهو العمر (٢٤ ساعة)، والأدوات: وهي القلب والجوارح، وتشترط عليها أن تضمن لك بذلك الجنة بالأعمال الصالحة آخر النهار.
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٣٧٩٢) ك الأدب، باب فضل الذكر، وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٩٠٦).
[ ٣٦٢ ]