ينبغي لطالب العلم أن يغتنم سؤال معلمه عند طيب نفسه وفراغه.
وعليه أن يتلطف في سؤاله، ويحسن خطابه.
ولا يستحي من السؤال عما أشكل عليه، بل يستوضحه أكمل استيضاح، فمن رقَّ وجهه رق علمه، ومن رقَّ وجهه عند السؤال ظهر نقصه عند اجتماع الرجال.
وإذا قال له الشيخ: أفهمت؟! فلا يقل: نعم حتى يتضح له المقصود إيضاحًا جليًا لئلا يكذب ويفوته الفهم.
[ ٢٧٧ ]
وعليه ألا يستحي من قول: لم أفهم؛ لأن استثباته واستيثاقه يحصل له مصالح عاجلة وآجلة، فمن العاجلة حفظه المسألة وسلامته من كذب ونفاق بإظهاره فهم ما لم يكن فهمه.
ومنها اعتقاد الشيخ اعتناءه ورغبته وكمال عقله وورعه وملكه لنفسه وعدم نفاقه.
ومن الآجلة: ثبوت الصواب في قلبه دائمًا واعتياده هذه الطريقة المرضية والأخلاق الرضية.
قال الخليل بن أحمد ﵀: منزلة الجهل بين الحياء والأنفة.