١٧٢ - ومَكروهٌ استِئْمانُنَا أهلَ ذِمَّةٍ لإحرازِ مالٍ أوْ لقِسمتِهِ اشْهَدِ
١٧٣ - ومَكروهٌ اسْتِطْبَابُهم لَا ضَرورةً وما رَكَّبُوهُ مِنْ دواءٍ مُؤَصَّدِ
١٧٤ - ويَحْرُمُ تَصديرُ الكَفُورِ بِمَجْلِسٍ وفي سُبُلٍ فاضْطَرَّ للضِّيقِ واضْهَدِ
١٧٥ - وقُلْ وعلَيْكُمْ إنْ يُسَلِّمْ بَعْضُهم مُجِيبًا وُجوبًا لا تُجِزْهُ لِمُبْتَدِ
١٧٦ - وَلَا تَسْأَلَنْ عنْ حُكْمِ أطفالِهم وإنْ سُئِلْتَ فقلِ أَللَّهُ أَعلمُ بِمُفْسِدِ
١٧٧ - ولا بَأْسَ شَرعًا أنْ يَطَبَّكَ مسْلِمٌ وتَشكو الذي تَلْقَا وبالحمدِ فابْتَدِ
١٧٨ - وتَرْكُ الدَّوا أَوْلَى وفِعلُكَ جَائِزٌ بما لمْ تَيَقَّنْ فيهِ حُرمَةُ مُفْرَدِ
١٧٩ - ففي السُّقْمِ والآفاتِ أَعظمُ حِكْمَةٍ مُيَقِّظَةٍ ذا اللُّبِّ عندَ التَّفَقُّدِ
١٨٠ - يُنادِي لِسانُ الحالِ جِدُّوا لِتَرحَلُوا عن المنزِلِ الغَثِّ الكثيرِ التَّنَكُّدِ
١٨١ - أَتاكَ نذيرُ الشَّيْبِ بالسُّقْمِ مُخْبِرًا بأنَّكَ تَتْلُو القومَ في اليومِ أوْ غَدِ
١٨٢ - فخُذْ أُهْبَةً في الزادِ فالموتُ كائنٌ فما منهُ مَنْجَا ولا عنهُ عَنْدَدِ
١٨٣ - فما دَارُكُم هذي بدارِ إقامَةٍ ولكنَّها دارُ ابْتِلَا وتَزَوُّدِ
[ ٤٢ ]
١٨٤ - أمَا جَاءَكُمْ عنْ ربِّكُم ﴿وَتَزَوَّدُوا﴾ فما عُذْرُ مَنْ وَافَاهُ غيرَ مُزَوَّدِ
١٨٥ - فما هذهِ الأيَّامُ إلَّا مَراحِلٌ تُقَرِّبُ مِنْ دارِ اللِّقَا كلَّ مُبْعَدِ
١٨٦ - ومَنْ سارَ نحوَ الدَّارِسَتَيْنِ حِجَّةً فقدْ حانَ منهُ الْمُلْتَقَى وكأنْ قَدِ
١٨٧ - فما الناسُ إلَّا مِثلُ سُفْرٍ تَتَابَعوا مُقيمٌ لتهويمٍ على إِثْرِ مُغْتَدِ
١٨٨ - ومَنْ كانَ عِزْرَائِيلُ كافلَ رُوحِهِ إذا فاتَهُ في اليومِ لمْ يَنْجُ في غَدِ
١٨٩ - ومَنْ رُوحُهُ في الْجِسْمِ منهُ وَديعَةٌ فَهَيْهَاتَ أَمْنٌ يُرْتَجَى مِنْ مُرَدَّدِ
١٩٠ - فما حقُّ ذِي لُبٍّ يَبيتُ بليلةٍ بلا كَتْبِ إِيصَاءٍ وإشهادِ شُهَّدِ
١٩١ - وواجبٌ الإِيصَا على الْمَرءِ إنْ يكُنْ عليهِ حقوقٌ واجباتُ التَّرَدُّدِ
١٩٢ - ومَنْ يُوصِ في إِثْمٍ كإحداثِ بَيعةٍ وكَتْبٍ لتوراةٍ والانْجِيلِ يُرْدَدِ
١٩٣ - وشاربِ خمرٍ أوْ مُغَنٍّ ونحوِ ذا مِن العونِ في فِعْلِ المعاصي لِمُعْتَدِي
١٩٤ - وسِيَّانِ إِيصَاءُ التَّقِيِّ وفاجِرٍ بهذا وَإِيصَا ذِمَّةٍ ومُوَحِّدِ
١٩٥ - ولا بأسَ أنْ يَخْبَا الفتى كَفَنًا لَهُ لِحِلٍّ وآثارِ الرِّضَى والتعَبُّدِ
١٩٦ - فبادِرْ هُجومَ الموتِ في كَسْبِ ما بهِ تَفوزُ بهِ يومَ القِيامةِ واجْهَدِ
١٩٧ - فَكَمْ غَبْنَ مَغبونٍ بنِعمةِ صِحَّةٍ ونِعمةِ إمكانِ اكتسابِ التَّعَبُّدِ
١٩٨ - فنَفْسَكَ فاجْعَلْها وَصِيَّكَ مُكْثِرًا لسَفْرَةِ يومِ الحشْرِ طِيبَ التَّزَوُّدِ
١٩٩ - ومَثِّلْ وُرُودَ القَبْرِ مهما رأيتَهُ لنفسِكَ نفَّاعًا فقَدِّمهُ تَسْعَدِ
٢٠٠ - فما نَفَعَ الإنسانَ مِثلُ اكتسابِهِ بيومٍ يَفِرُّ المرءُ مِنْ كُلِّ مَحْتِدِ
٢٠١ - كَفَى زَاجِرًا للمرءِ مَوتٌ مُحَتَّمٌ وقبرٌ وأهوالٌ تُشاهَدُ في غَدِ
٢٠٢ - ونارًا تَلَظَّى أَوْعَدَ اللَّهُ مَنْ عَصَى فمِنْ خارجٍ بعدَ الشَّقَا ومُخَلَّدِ
[ ٤٣ ]
٢٠٣ - ويُسألُ في القبرِ الفتَى عنْ نَبِيِّه وعنْ رَبِّهِ والدِّينِ فِعْلَ مُهَدَّدِ
٢٠٤ - فمَنْ ثَبَّتَ اللَّهُ استجابَ مُوَحِّدًا ومَنْ لمْ يُثَبِّتْ فهوَ غيرُ مُوَحِّدِ
٢٠٥ - وتلكَ لعَمْرِي آخِرُ الفِتَنِ التي متى تَنْجُ منها فُزْتَ فَوْزَ مُخَلَّدِ
٢٠٦ - فنَسألُهُ التثبيتَ دُنيا وآخِرَا وخاتِمَةً تَقْضِي بفَوزٍ مُؤَبَّدِ
٢٠٧ - ويُكْرَهُ تَأذينٌ لنَعْيٍ مُعَمَّمًا ألا مَاتَ زيدٌ لا لأهلِ التَّوَدُّدِ
٢٠٨ - ونَدْبٌ جُلوسُ المُؤْنِسينَ حِذاءَهُ كنَحْرِ جَزورٍ بينَ باكٍ ومُسْعَدِ
٢٠٩ - ويُقْطَعُ نَبَّاشُ القُبورِ بأَخْذِهِ عن المَيِّتِ الأكفانَ مِنْ حِرْزِ مُلْحَدِ
٢١٠ - وإيَّاكَ والمالَ الحرامَ مُوَرِّثًا تَبوءُ بِخُسرانٍ مُبينٍ وتَكْمَدِ
٢١١ - فتَشْقَى بهِ جَمْعًا وتَصْلَى بهِ لَظَى وغيرُكَ يُهْنَاهُ ويَسعدُ في غَدِ
٢١٢ - وبادِرْ بإخراجِ المظالِمِ طائعًا وفَتِّشْ على عَصْرِ الصِّبَا وتَفَقَّدِ
٢١٣ - فَيَا لكَ أَشْقَى الناسِ مِنْ مُتَكَلِّفٍ لغيرِكَ جَمَّاعًا إذا لمْ تَزَوَّدِ
٢١٤ - ورَجِّحْ على الخوفِ الرَّجَا عندَ يَأْسِهِ ولاقِ بِحُسْنِ الظنِّ ربَّكَ تَسْعَدِ
***
[ ٤٤ ]