وهو مما ضمر في البيوت وقل؛ وحلَّ محله الحرمان العاطفي لدى البنين والبنات؛ فجاعوا إلى كلمة الحب، والاستماع إلى مشاعرهم، فاستغل ذلك من أهل السوء؛ حتى ليعد هذا الأمر هو أبرز جذور المشكلات العاطفية، وسببها الكبير.
ويكون الاستماع الإيجابي باهتمام بالغ، تشارك فيه جمع من الحواس، ومن أبرز فوائده: فهم مشاعر الولد وتنمية احترامه لنفسه، وفي المقابل فإن تجاهل حديث الابن وضعف الإصغاء له يصيبه بالإحباط ويجعله يبحث عمن يسمع له من أقرانه، أو من أعدائه. "كان النبي ﷺ إذا استقبله الرجل
[ ٤٥ ]
فصافحه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل الذي ينزع ..) (١).
ولك أن تتأمل كم في المصافحة من أثر نفسي، وارتياح قلبي، وتلاق بين روحين مؤمنتين، زاد التماس الجسدي من لحمتهما، وهو ما أثبته العلم الحديث بالدليل الحسي من قيمة اللمس في المعاني العاطفية والإحساس بالسعادة.