إن الانتباه لأية مزية لولدك والبناء عليها يساعد في إحداث تغيير شامل في اتجاهه باستخدام الحوار المتعاطف؛ بينما تصيد الأخطاء والتركيز عليها وتضخيمها يؤدي إلى استمرارها.
"ما يحتاجه الناس في جميع الأعمار في لحظة الضيق ليس موافقة الآخرين، أو مخالفتهم، بل يحتاجون إلى من يعترف بما يعانون" (١).
قال أبو محذوره ﵁: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ مِنْ حُنَيْنٍ خَرَجْتُ عَاشِرَ عَشْرَةٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ نَطْلُبُهُمْ فَسَمِعْنَاهُمْ يُؤَذِّنُونَ بِالصَّلاةِ فَقُمْنَا نُؤَذِّنُ نَسْتَهْزِئُ بِهِمْ.
- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: قَدْ سَمِعْتُ فِي هَؤُلاءِ تَأْذِينَ إِنْسَانٍ حَسَنِ الصَّوْتِ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا فَأَذَّنَّا رَجُلٌ رَجُلٌ وَكُنْتُ آخِرَهُمْ
- فَقَالَ لي قم فأذن فقمت ولا شئ أكره إليَّ من رسول الله ولا مما أمرني به.
- فألقى علي الرسول التأذين هو نفسه فحين أَذَّنْتُ قال تَعَالَ فَأَجْلَسَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ وأعطاني صرة فيها شيء من الفضة ثم َمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِي
_________________
(١) كيف تتحدث فيصغي الصغار إليك، وتصغي إليهم عندما يتحدثون، لأديل فابر، وإيلين مازلش: ٥٠.
[ ٤٨ ]
وَبَرَّكَ عَلَيَّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فقلت: يا رسول الله مرني بالتأذين بمكة.
فقال: قد أمرتك به وذهب كل شيء كان لرسول الله من كراهية وعاد ذلك كله محبة لرسول الله ﷺ (١).
ونلاحظ هنا - أيضا - التقبل، والحوار، والتواصل الجسدي، والدعاء.