قال الشاعر:
عجبت لبعض الناس يبذل وده ويمنع ما ضمت عليه الأصابع
إذا أنا أعطيت الخليل مودتي فليس لمالي بعد ذلك مانع
وقال آخر:
وتركي مواساة الأخلاء بالذي تنال يدي ظلم لهم وعقوق
وإني لأستحيي من الله أن أرى بحال اتساع والصديق مضيق
وقال آخر:
من كان للخير مناعًا فليس له عند الحقيقة إخوان وأخدان (١)
وقال علي بن محمد التهامي:
أُسد ولكن يؤثرون بزادهم والأُسد ليس تدين بالإيثار
يتزين النادي بحسن وجوههم كتزيُّن الهالات بالأقمار
وقال أحمد محرم:
المال للرجل الكريم ذرائعٌ يبغي بهن جلائل الأخطار
والناس شتى في الخلال وخيرهم من كان ذا فضلٍ وذا إيثار
وقال آخر:
إن الكريم ليخفي عنك عسرته حتى يخال غنيًا وهو مجهود
وللبخيل على أمواله علل زرق العيون عليها أوجه سود
وقال حاتمٌ الطائي:
أكلف يدي من أن تنال أكفهم إذا ما مددناها وحاجاتنا معا
وإني لأستحيي رفيقي أن يرى مكان يدي من جانب الزاد أقرعا (٢)
_________________
(١) «موسوعة الأخلاق الإسلامية» لخالد بن جمعة الخراز (ص ٣٨٨).
(٢) «الإمتاع والمؤانسة» لأبي حيان التوحيدي (١/ ٣٩١).
[ ١ / ١١٦ ]