اعلم -أحسن الله إليك- أنَّ الإنسان لا يخلو من إحدى ست أحوال: الأولى: أن تكون أخلاقه كلها صالحة في الأحوال كلها، فهي النفس الزكية، وصلاحها هو الخير التام، وصاحبها هو السيد بالاستحقاق، فيحفظ صلاح أخلاقه كما يحفظ صلاح جسده، ولا يغفل عن مراعاتها، ثقة بصلاحها، فإن الهوى مراصد، والمهمل معرض للفساد.