يعتبر القرآن الكريم المصدر الأول للأخلاق، والآيات في ذلك كثيرة:
قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: ٩].
وقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾ [النحل: ٩٠].
وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣)﴾ [الأعراف: ٣٣].
ونظائر هذه الآيات كثيرة في كتاب الله تعالى، وكلها من مصادر
_________________
(١) "الجامع لأخلاق الراوي وىداب السامع" (١/ ١٤٢).
[ ٢٩ ]
الأخلاق.
والرسول - ﷺ - هو أول من تخلق بأخلاق القرآن الكريم وألزم نفسه بآداب القرآن، وفي الصحيح عن عائشة ﵂ أنها قالت: كانَ خُلُقُ الرسول - ﷺ - القرآن (١).
قال الحافظ ابن كثير: "ومعنى هذا أنَّهُ قد أَلزمَ نفسَهُ ألا يفعلَ إلا ما أَمَرَهُ بهِ القُرآنُ، ولا يترُكَ إلا ما نهاهُ عنهُ القرآنُ، فصارَ امتثالُ أمرِ ربهِ خُلُقًا له وسجيَّةَ، صلوات اللهِ وسلامهُ عليه إلى يومِ الدينِ" (٢).