وفي المقابل جاءت النصوص من الكتاب والسنة بالترهيب من الأخلاق السيئة، والنهي عنها، والتحذير منها، وذم العاملين بها.
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)﴾ [الحجرات١١].
_________________
(١) صحيح. أخرجه أبو داود (٤٦٨٢)، والترمذي (١١٦٢)، وابن حبان (٤٧٩ الإحسان)، وصخحه الألباني في "الصحيحة" بطرقه (٢٨٤).
(٢) صحيح. أخرجه أحمد (٦/ ٤٤٦، ٤٤٨، ٤٥١)، وأبو داود (٤٧٩٩)، والترمذي (٢٠٠٣)، وابن حبان (٤٨١ الإحسان، وصحَّحه الألباني في "الصحيحة" (٨٧٦).
(٣) صحيح. أخرجه أحمد (٦/ ٦٤، ٩٠، ١٣٣، ١٨٧)، وأبو داود (٤٧٩٨)، وابن حبان (٤٨٠ الإحسان)، والحاكم (١/ ٦٠ واللفظ له)، وصححه الألباني في "الصحيحة" (٧٩٥).
(٤) أخرجه أحمد (٦/ ١٦١)، والبخاري (٣٥٥٩، ٣٧٥٩، ٦٠٢٩، ٦٠٣٥ الفتح)، ومسلم (٢٣٢١)، والترمذي (١٩٧٥).
(٥) أخرجه البخاري (٣ الفتح)، ومسلم (١٦٠) كتاب الإيمان، باب: بدء الوحي إلى رسول الله - ﷺ -.
[ ٣٦ ]
وقال تعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (٣) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥)﴾ [المطففين١: ٥].
وقال سبحانه: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١)﴾ [الهمزة: ١].
وعن ابن مسعود - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -:"ليس المؤمن بالطعَّان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذئ" (١).
والنصوص في هذا الباب كثيرة، وصنف الإمام الخرائطي كتابًا سماه "مساوئ الأخلاق"، وأورد الإمام المنذري في كتابه "الترغيب والترهيب" نصيبًا منها، وللحافظ الذهبي كتاب في "الكبائر"، ولأبي الشيخ الأصبهاني كتاب في ذم مساوئ الأخلاق سماه "التوبيخ والتنبيهُ"، ومن العلماء من أفرد بعض الأجزاء في ذم نوع من الأخلاق السيئة كالإمام ابن عساكر في "ذم قرناء السوء" وفي "ذم من لا يعمل بعلمه"، وابن أبي الدنيا في "ذم البغي" و"ذم الملاهي" و"ذم الكذب" و"الغيبة والنميمة" والإمام الفريابي في "صفة المنافق" والخطيب في "البخلاء" و"التطفيل" والإمام الآجرى في كتاب "تحريم النرد والشطرنج والملاهي" وابن وضاح في كتابه "البدع والنهي عنها" وغيرهم كثير يصعب حصرهم.
_________________
(١) صحيح. أخرجه أحمد (١/ ٤٠٥)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٣١٢)، وابن حبان، وصححه العلامة الألباني في "صحيح الجامع" (٥٣٨١).
[ ٣٧ ]